رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
اقتصاد عالمي

تحضير المحفظة في مواجهة الركود المحتمل

تحضير المحفظة في مواجهة الركود المحتمل

كتب: أحمد عبد السلام

تشير العديد من الإشارات الاقتصادية في الولايات المتحدة إلى وضع إيجابي، حيث لا يزال معدل البطالة منخفضًا والناتج المحلي الإجمالي يسجل نموًا إيجابيًا. ومع ذلك، ينبغي أخذ إشارات التحذير بعين الاعتبار، خاصة في ظل وجود معدل تضخم يبلغ 3.5% وتأثير الحرب المستمرة في إيران على أسعار النفط العالمية.

احتمالية رفع أسعار الفائدة

من المرجح أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل قبل نهاية العام. ورغم أن الركود لا يبدو وشيكًا، إلا أن تجاهله يعد خيارًا غير حكيم لمختلف المستثمرين. إن ارتفاع معدلات التضخم وأسعار الفائدة، بالإضافة إلى الظروف الاقتصادية الحالية، يمكن أن يمثل تحديًا كبيرًا أمام النمو الاقتصادي. كما قد يسهم هذا الوضع في زيادة مشاعر القلق بين المستثمرين.

أهمية وضع خطة مسبقة

تعتمد أفضل طريقة لمواجهة الركود على المحافظة على الانضباط المالي ووضع خطة مسبقة. بالنسبة للمستثمرين الذين يخططون على المدى الطويل، وليس لديهم ضرورة لبيع الأصول لتحقيق أهدافهم المالية، ليس من الضروري اتخاذ إجراءات جذرية. ومع ذلك، هناك بعض النقاط الأساسية التي ينبغي مراجعتها الآن قبل فوات الأوان.

احتياج السيولة الجيدة

من المهم الحفاظ على مبلغ يعادل ثلاثة إلى ستة أشهر من النفقات الأساسية في حسابات مدخرات عالية العائد أو في سندات الخزانة. يمكن استخدام صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs) كخيار جيد لتوفير السيولة اللازمة عند الحاجة. يجب أن تكون هذه الأموال آمنة وسائلة لتمكين الأفراد من التعامل مع أي متطلبات طارئة.

تنويع المحفظة

إذا كنت تمتلك أسهمًا في قطاع التكنولوجيا، فقد تحتاج إلى إجراء تغيير طفيف نحو قطاعات أكثر استقرارًا مثل السلع الاستهلاكية أو الرعاية الصحية، والتي تميل عادةً إلى المقاومة بشكل أفضل في فترات التراجع الاقتصادي. بينما تظل صناديق مثل S&P 500 وصناديق سوق الأسهم الكلية مناسبة للاستثمار على المدى الطويل، لذا لا يلزم إجراء تغييرات شاملة.

استمرار الاستثمار في الأوقات الصعبة

كثير من المستثمرين يترددون في الاستمرار في استثماراتهم عند انخفاض أسعار الأسهم. ولكن، يجب أن يكونوا مستعدين لرؤية تراجع في الأسعار بنحو 20% أو أكثر في حالة قرب الركود. إن الاستمرار في الاستثمار، حتى في الأسواق غير المستقرة، يعد فكرة جيدة تُمكن المستثمر من شراء الأصول بأسعار منخفضة. وفي النهاية، يمكن أن تسهم هذه الاستراتيجية في تحسين قاعدة التكلفة الإجمالية وتحقيق الاستفادة خلال الانتعاش الاقتصادي.
من المهم أن ندرك أن الركود جزء من أي مسار استثماري، ولذلك يجب الاستعداد لمواجهة التحديات المقبلة والحفاظ على خطط الاستثمار على المدى الطويل.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

```