كتبت: إسراء الشامي
أعلنت شركة فولكسفاغن، إحدى أكبر شركات صناعة السيارات في العالم، عن تراجع غير متوقع في أرباحها للربع الثاني من العام. هذا التراجع أدى إلى إلغاء توقعاتها لنمو الإيرادات في عام 2026، مما يثير قلق المستثمرين ويعكس التحديات التي تواجه القطاع.
أرباح فولكسفاغن للربع الثاني
سجلت فولكسفاغن أرباحًا تشغيلية قدرها 3.5 مليار يورو، ما يعادل حوالي 3.98 مليار دولار، خلال الفترة من أبريل إلى يونيو. هذا الرقم يمثل انخفاضًا بنحو 10% مقارنة بالعام السابق. كما أن الأرباح لم تتناسب مع التوقعات التي كانت تشير إلى تحقيق أرباح تبلغ 4.3 مليار يورو، وفقًا للتقديرات التي جمعتها LSEG.
توقعات الإيرادات في 2026
في ضوء هذه النتائج، تتوقع الشركة الآن تراجع إيراداتها في عام 2026 بنسبة تصل إلى 3%، وذلك بعد أن كانت تأمل في تحقيق نمو يصل إلى 3%. يأتي هذا التغيير في التوقعات في وقت يعاني فيه قطاع السيارات من ضغوط كبيرة تشمل زيادة في تكاليف التعريفات الجمركية وتنافسية شديدة من شركات السيارات الصينية.
استراتيجية إعادة الهيكلة
تسعى فولكسفاغن إلى إعادة هيكلة أعمالها بشكل جذري لمواجهة هذه التحديات. وقد أعلنت الشركة عن خطط لخفض حوالي 100,000 وظيفة، وهو ضعف العدد الذي تم الإعلان عنه سابقًا. هذه الخطوة تأتي ضمن إستراتيجيتها لمواجهة الانخفاض في الأرباح نتيجة الظروف الاقتصادية الراهنة.
تحديات إضافية تواجه الشركة
في مذكرته الموجهة للموظفين، أوضح المدير التنفيذي أوليفر بلوم أن تكاليف المجموعة أعلى بنسبة 20% مقارنةً بالشركات المنافسة. وأكد بلوم على ضرورة اتخاذ خطوات إضافية لتقليص التكاليف، مما يعكس التحديات الكبيرة التي يواجهها القطاع.
مصانع هامة تحت التهديد
كما أشار بلوم إلى أن الشركة لم تتمكن من تأكيد الاستخدامات البديلة لأربعة مصانع ألمانية مهددة بالإغلاق. تشمل هذه المصانع مواقع في هانوفر وزويكاو وإيمدن، بالإضافة إلى مصنع أودي في نيكارزولم. يتطلب الوضع اتخاذ قرارات حاسمة لمواجهة التحديات المتزايدة.
أداء الأسهم في ظل الظروف الحالية
في ظل هذه الأزمات، انخفضت أسهم فولكسفاغن بنحو 30% منذ بداية العام، مما يعكس الوضع الصعب الذي تواجهه الشركة. أكد بلوم أن البيئة المحيطة بصناعة السيارات تبقى صعبة للغاية، وذلك بسبب الأزمات الجيوسياسية والصراعات التجارية ومتطلبات التنظيم العالية.
تتطلع فولكسفاغن إلى متابعة المرحلة التالية من تحولها في ظل هذه الظروف المعقدة، في محاولةٍ منها للحفاظ على مكانتها في سوق السيارات العالمي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
