رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
اقتصاد عالمي

تراجع أسعار الذهب بعد تصريحات الفيدرالي الأميركي

تراجع أسعار الذهب بعد تصريحات الفيدرالي الأميركي

كتبت: إسراء الشامي

أثارت حالة من الارتباك بين المستثمرين والمهتمين بسوق المعادن الثمينة بعد القرار الذي اتخذه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير. هذه الخطوة، والتي جاءت مع رسائل تشدد واضحة من رئيس المجلس الجديد كيفن وارش، دفعت الكثيرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بخصوص السياسة النقدية المستقبلية.

توقعات السوق وتأثير الفيدرالي

قال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة “آي صاغة” المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن قرار الاحتياطي الفيدرالي كان متوافقًا مع توقعات المنصة التي أشارت إلى استمرار السياسة النقدية ذات الفائدة المرتفعة لفترة أطول. وأظهر السوق ردة فعل سريعة بعد المؤتمر الصحفي الأول لرئيس الفيدرالي الجديد، حيث تراجعت أسعار الذهب بأكثر من 2% دفعة واحدة.

سعر الذهب والفضة يتأثران

سجلت أسعار الذهب انخفاضًا كبيرًا، حيث وصلت إلى حوالي 4240 دولارًا للأوقية. وفي المقابل، تراجعت أسعار عقود الفضة بنحو 2.8% لتصل إلى 68 دولارًا للأوقية. هذا التراجع يأتي في سياق التغيرات الاقتصادية المتسارعة وتأثيرها المباشر على الأسواق المالية.

مؤشر الدولار وعوائد السندات

شهد مؤشر الدولار الأميركي ارتفاعًا بنسبة 0.87%، متجاوزًا مستوى 100 نقطة أمام سلة العملات الرئيسية. هذا يتزامن مع زيادة عوائد سندات الخزانة الأميركية، حيث وصل العائد على السندات لأجل عامين إلى 4.184%، بينما ارتفع العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.468%. جميع هذه التطورات شكلت ضغوطًا إضافية على الذهب باعتباره أحد الأصول التي لا تدر عائدًا.

سياسة الفيدرالي المستقبلية

فيما يتعلق بفلسفة السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، فإن قرار الإبقاء على أسعار الفائدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75% يعكس التزام المجلس بالحفاظ على استقرار الأسعار وضمان وفرة السيولة في النظام المصرفي. ومع ذلك، يبدو أن رسالة الاجتماع كانت أكثر أهمية.

توجهات الاحتياطي الفيدرالي الاقتصادية

عبر إمبابي عن أهمية المعلومات التي قدمتها توقعات الاقتصاد، حيث أظهر مخطط “دوت بلوت” ميل نحو 50% من أعضاء الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة قبل نهاية عام 2026. أدى ذلك إلى رفع متوسط توقعات سعر الفائدة إلى 3.8% بحلول نهاية عام 2026، مقارنة بـ 3.4% في التقديرات السابقة.

توقعات التضخم والنمو الاقتصادي

ازدادت أيضًا التوقعات لنمو الاقتصاد خلال عام 2026 إلى 2.2%، بالمقارنة مع 2.4% في التقديرات السابقة، مما يشير إلى استمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة طويلة. وقد ركزت الأسواق بشكل خاص على تصريحات كيفن وارش، الذي أكد أهمية تحقيق مستهدف التضخم البالغ 2% واستعادة مصداقية الاحتياطي الفيدرالي بعد فترة من الضغوط التضخمية.

نهاية المطاف والمستقبل

في هذا السياق، من المتوقع أن يستمر المستثمرون في تقليص مراكزهم في الذهب والمعادن الثمينة، مستشعرين الضغوط الناجمة عن السياسات الجديدة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.