كتبت: إسراء الشامي
تراجعت أسعار الذهب في الأسواق المحلية يوم السبت، مشيرة إلى تأثيرات العطلة الأسبوعية للبورصات العالمية. جاء هذا التراجع بعد انخفاض الأوقية عالميًا بنسبة 3.7% خلال الأسبوع، ويرجع ذلك إلى عدة عوامل رئيسية مثل صعود الدولار الأمريكي، وارتفاع عوائد سندات الخزانة، بالإضافة إلى تصاعد معدلات التضخم في الولايات المتحدة.
كما أفاد الدكتور وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب والمجوهرات ومدير “مرصد الذهب”، بأن أسعار الذهب شهدت انخفاضًا بقيمة 20 جنيهًا مقارنةً بختام تعاملات الجمعة، ليصل سعر جرام الذهب عيار 21 إلى حوالي 6850 جنيهًا. وفي الوقت نفسه، تراجعت الأوقية عالميًا بقيمة 175 دولارًا، لتغلق عند مستوى 4541 دولارًا، وفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي.
تأثير ارتفاع الدولار الأمريكي على أسعار الذهب
تأثرت أسعار الذهب بصورة واضحة بارتفاع قيمة الدولار الأمريكي، حيث تراجع سعر جرام الذهب عيار 24 ليصل إلى نحو 7829 جنيهًا، بينما سجل سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5871 جنيهًا. واستقر سعر الجنيه الذهب عند مستوى 54800 جنيه.
الضغوط على أسعار الذهب
شهدت السوق المحلية تراجعًا بنحو 75 جنيهًا خلال تعاملات يوم الجمعة، حيث افتتح جرام الذهب عيار 21 عند مستوى 6945 جنيهًا وأغلق عند 6870 جنيهًا. تعزى الضغوط الرئيسية على الأسعار إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وقوة الدولار، مما ساهم في تقليل جاذبية الذهب كاستثمار.
ارتفاع أسعار النفط
على صعيد آخر، استطاعت أسعار النفط الارتفاع بأكثر من 2%، مدفوعةً بزيادة المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات عبر مضيق هرمز. وقد قفز سعر خام برنت بنسبة 7.8% خلال الأسبوع، متجاوزًا مستوى 109 دولارات للبرميل، مما أضاف مزيدًا من الضغوط على الأسواق المالية.
الوضع الجيوسياسي وأثره على الأسواق
جاءت التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خاصة بعد التصريحات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران حول مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني، لتعزز حالة القلق في الأسواق. هذا الوضع أدى إلى استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع شهية المستثمرين نحو الأصول عالية المخاطر.
مستقبل أسعار الفائدة الأمريكية
تشير التقارير إلى أن الأسواق تحمل آمالًا بضرورة استمرار الأسعار المرتفعة للفائدة الأمريكية لفترة أطول. ومن الممكن أن يتم رفع أسعار الفائدة مجددًا إذا استمرت ضغوط الأسعار، وفقًا لعديد من صانعي السياسة النقدية في مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
استمرار جاذبية الذهب
رغم الضغوط الحالية، لا يزال الذهب يحتفظ بجاذبيته كأداة للتحوط على المدى الطويل. يأتي ذلك في ظل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي وارتفاع معدلات التضخم، مما يعزز من قيمة هذا المعدن النفيس.
قوة الطلب على الذهب في الصين
في سياق متصل، أظهر تقرير مجلس الذهب العالمي استمرار قوة الطلب الاستثماري في الصين. وقد سجلت صناديق الاستثمار المدعومة بالذهب تدفقات قوية، مما يعكس تزايد اهتمام المستثمرين بالمعدن الأصفر. كما واصل بنك الشعب الصيني زيادة احتياطياته من الذهب للشهر الثامن عشر على التوالي.
توجه المستثمرين نحو الملاذات الآمنة
محليًا، أثبتت بيانات الهيئة العامة للرقابة المالية أن صناديق استثمار المعادن النفيسة تحتل مكانة بارزة كأعلى أدوات استثمارية عائدًا. حيث حققت هذه الصناديق عائدًا قدره 20.37% خلال الربع الأول من 2026، مما يدل على الإقبال المتزايد من المستثمرين نحو الملاذات الآمنة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.