رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
اقتصاد عالمي

تراجع أسعار الذهب مع ترقب محضر الفيدرالي

تراجع أسعار الذهب مع ترقب محضر الفيدرالي

كتبت: بسنت الفرماوي

يشهد المعدن النفيس، الذهب، ضغوطات عالمية تتسبب في تراجعه، ويتضح ذلك من خلال تأثير ارتفاع الدولار الأمريكي وزيادة عوائد سندات الخزانة. هذا الوضع قد أثار اهتمام العديد من المستثمرين والمتعاملين، الذين يراقبون مسارات أسعار الذهب التي تتأثر بشكل كبير بالسياسة النقدية الأمريكية.

تراجع أسعار الذهب في السوق المحلية

تراجعت أسعار الذهب في السوق المحلية اليوم الثلاثاء، بالتزامن مع انخفاض الأسعار العالمية. وتسيطر حالة من الحذر على الأسواق، حيث ينتظر المتعاملون محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. وفقًا لدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، فقد انخفض سعر جرام الذهب عيار 21 بمقدار 40 جنيها، ليصل إلى 5800 جنيه، مقارنة بختام تعاملات اليوم السابق.

أسعار الذهب العالمية وتأثيرها

في السياق العالمي، تراجع سعر الأوقية بنحو 20 دولارًا ليصل إلى 4145 دولارًا. كما سجل الجرام عيار 24 نحو 6629 جنيها، والجرام عيار 18 نحو 4971 جنيها، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب حوالي 46400 جنيه. وقد شهدت الأسعار انخفاضًا ملحوظًا في الأيام القليلة الماضية، حيث فقد جرام الذهب عيار 21 حوالي 30 جنيها.

ترقب المستثمرين لقرارات الفيدرالي

تتجه أنظار المستثمرين حاليًا نحو محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، الذي من المتوقع أن يكشف وجود تباين في الآراء بين صناع السياسة النقدية بشأن التضخم وسوق العمل. تشير التوقعات إلى أن هناك احتمالًا بنسبة 58% لزيادة أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل.

ضغوط اقتصادية أخرى على الذهب

أي لهجة أقل تشددًا من الفيدرالي قد تؤثر إيجابيًا على أسعار الذهب. في الوقت نفسه، تستمر التوترات في منطقة مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط في التأثير على الاقتصاد، مما يزيد من المخاوف التضخمية. هذه الظروف تؤدي إلى تعزيز قوة الدولار، وبالتالي تمثل ضغطًا أكبر على أسعار الذهب، رغم أن المعدن الأصفر يبقى ملاذًا آمنًا يساعد في تقليل التراجعات.

توقعات الطلب على الذهب

تشير البيانات الأخيرة من سوق العمل الأمريكية إلى تباطؤ في وتيرة التوظيف، مما أثّر على توقعات المستثمرين بشأن التشديد المحتمل للسياسة النقدية. المعطيات توضح إمكانية تقليص رهانات رفع أسعار الفائدة، مما ساهم في تمكين الذهب من استعادة بعض خسائره.

تأثير الوضع الاقتصادي في الهند وهونغ كونغ

تتوقع تقارير مجلس الذهب العالمي أن القيود المفروضة على واردات الذهب في الهند ستؤدي إلى تراجع الطلب المحلي بنحو 10% سنويًا. وعلى الرغم من ذلك، يبقى الطلب الرسمي من البنوك المركزية مستمرًا، مما يعزز الاتجاه العام للسوق.
من جهة أخرى، تسهم التطورات في هونغ كونغ في تغيير خريطة تجارة الذهب العالمية، حيث أطلقت نظامًا مركزيًا لتسوية معاملات الذهب وأعادت تشغيل تداول العقود الآجلة، مما يعزز مكانتها كمركز عالمي لتجارة الذهب.
الحال أن التطورات الحالية في أسواق الذهب تعكس مدى تعقيد العوامل المؤثرة على أسعاره، حيث يبقى المعدن تحت وطأة قرارات السياسة النقدية الأمريكية، وتحركات الدولار، والترتيبات الجيوسياسية المحيطة به.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.