كتبت: فاطمة يونس
أغلقت أسعار النفط يوم الأربعاء على تراجع ملحوظ، في ظل تحسن العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما ساهم في تقليص المخاوف من اضطراب الإمدادات العالمية. تأثرت حركة التداول في الأسواق بشكل مباشر بهذه التطورات الدبلوماسية الإيجابية.
تراجع أسعار النفط
سجل سعر العقود الآجلة لخام برنت انخفاضاً بنسبة 1.9%، ليصل عند التسوية إلى 71.5 دولارًا للبرميل. في حين انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.3%، ليبلغ حوالي 68.5 دولارًا للبرميل. هذه التغيرات تعكس توجه الأسواق نحو الاستجابة للتحولات الحاصلة في العلاقات بين الجانبين.
أجواء التهدئة بين واشنطن وطهران
تتزايد التوقعات بأن تسعى الولايات المتحدة وإيران إلى الاستمرار في المسارات الدبلوماسية، حيث أشارت تقارير إلى أنه خلال الاجتماعات التي أُقيمت في الدوحة، تم التوصل إلى تفاهم يجمع بين الجانبين. هذا التفاهم يهدف إلى الحفاظ على أجواء التهدئة خلال الأسبوع المقبل، مما يساعد المفاوضين على إحراز تقدم بشأن بنود مذكرة التفاهم التي سبق توقيعها.
تشكيل لجان عمل مشتركة
كشف كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني، عن تشكيل لجان عمل مشتركة لمتابعة تنفيذ مذكرة التفاهم. كما تم تجهيز المفاوضات لبلوغ اتفاق نهائي بين إيران والولايات المتحدة. ومع ذلك، أكد غريب آبادي أن هذه المفاوضات لم تبدأ بعد، حيث تتركز الاتصالات الحالية على استكمال الترتيبات الفنية والتنظيمية.
المشاورات والاستعدادات للمفاوضات
خلال مباحثاته في الدوحة مع وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أكد غريب آبادي أن المشاورات مازالت جارية. الطرفان يسعيان لتحديد موعد ومكان اجتماعات فرق العمل. من الضروري التأكيد أن انطلاق المفاوضات الرسمية يتوقف على تهيئة الظروف المناسبة لتحقيق النجاح المنشود.
جذور التحرك الدبلوماسي
ترتبط هذه التحركات الدبلوماسية باتفاقية تم التوصل إليها في 18 يونيو 2026، والتي تضمنت وقف الأعمال القتالية ورفع الحصار البحري عن إيران، علاوة على إعادة فتح حركة الملاحة في مضيق هرمز. وفي 21 يونيو، بدأت مباحثات فنية في سويسرا، بإشراف قطر وباكستان، لمناقشة آليات تنفيذ الاتفاق.
التوترات وانعكاساتها
على الرغم من الجهود المبذولة، فقد شهدت مسارات المفاوضات انتكاسات نتيجة لتجدد التوترات في 25 يونيو، عندما اتهمت الولايات المتحدة إيران بالمسؤولية عن استهداف سفينة تجارية في مضيق هرمز، مما اعتبر خرقًا لمذكرة التفاهم. تلا ذلك شن القوات الأمريكية ضربات ضد مواقع إيرانية قرب المضيق، مما زاد من التوترات في المنطقة.
جهود الدبلوماسية المستمرة
رغم هذه التوترات، استمرت الجهود الدبلوماسية بين البلدين، حيث ظلت الاتصالات غير المباشرة قائمة، مدعومة بوساطة قطرية وباكستانية، للحفاظ على التهدئة واستكمال تنفيذ بنود مذكرة التفاهم. تعكس هذه الاتصالات مساعي الجانبين للوصول إلى اتفاق شامل يمكن أن يساهم في استقرار أسواق الطاقة العالمية وأمن الملاحة في الخليج.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
