كتبت: بسنت الفرماوي
تشهد الأسواق العالمية حالة من الترقب بعد تراجع أسعار النفط وارتفاع أسعار الذهب، وذلك نتيجة لتطورات دبلوماسية متزايدة وتداعيات اقتصادية مهمة. في بداية الأسبوع، شهدت أسعار الذهب زيادة ملحوظة، حيث ارتفعت بسبب التوقعات المتزايدة بشأن الدبلوماسية العالمية، بالإضافة إلى انخفاض أسعار النفط.
ارتفاع أسعار الذهب
افتتح الذهب الأسبوع بارتفاع في سعره، حيث شهد سعر الأوقية (الأونصة) ارتفاعًا بنسبة 0.4% ليصل إلى 4,055.76 دولار. وفي نفس السياق، ارتفعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 0.9% لتصل إلى 4,054 دولار. يعتبر هذا الارتفاع عائدًا ليس فقط لتراجع أسعار النفط، ولكن أيضًا نتيجة لانخفاض قيمة الدولار الأمريكي.
دور الدولار في زيادة أسعار الذهب
تأثرت أسعار الذهب بانخفاض قيمة الدولار، حيث أصبح الذهب، الذي يتم تسعيره بالدولار، أكثر جاذبية للاستثمارات من قبل الجهات التي تتعامل بعملات أخرى. بعد تدخل السلطات اليابانية لدعم الين، تراجع الدولار أمام العملات العالمية، ما زاد من الإقبال على الذهب.
تفاؤل حذر في الأسواق
برغم الارتفاع في أسعار الذهب، إلا أن التداولات تشير إلى وجود تفاؤل حذر. قال Tim Waterer، المحلل في KCM Trade، إن التطورات في منطقة الشرق الأوسط لا تزال تلعب دورًا محوريًا في تحديد اتجاه الأسواق. ورغم أن السوق أخذ اتجاهًا إيجابيًا، إلا أن النشاطات الدبلوماسية وأجواء الغموض السياسي تؤثر على هذا الصعود.
تداعيات تراجع أسعار النفط
شهدت أسعار النفط انخفاضًا كبيرًا تجاوز 5% بعد تأجيل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لأي عمليات عسكرية جديدة ضد إيران. هذا التراجع في أسعار النفط ساهم في تخفيف المخاوف بشأن ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج. كما زاد من المخاوف من إمكانية تسريع الجهات المعنية في تطبيق سياسات نقدية متشددة لمكافحة التضخم.
تأثير الصراعات الجيوسياسية على السوق
تعتبر الأزمات مثل النزاع بين الولايات المتحدة وإيران عوامل ضغط على أسعار الذهب. في ظل توقعات بأن أي تصعيد قد يؤدي إلى زيادة أسعار النفط وبالتالي ارتفاع مستويات التضخم، قد يتردد المستثمرون في شراء الذهب، الذي يُعتبر ملاذًا آمنًا في الأوقات المضطربة.
بيانات العمالة الأمريكية وتأثيرها
تستعد الأسواق لاستقبال مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة من الولايات المتحدة هذا الأسبوع، والتي تشمل تقارير حول الوظائف المفتوحة، والوظائف في القطاع الخاص، وطلبات إعانة البطالة. من المتوقع أن يستمر قوة سوق العمل في الضغط على بنك الاحتياطي الفيدرالي للإبقاء على الأسعار العالية للفائدة.
شروط لارتفاع أسعار الذهب بشكل قوى
لتحقيق ارتفاع أقوى في سعر الذهب، يشير Waterer إلى ضرورة حدوث تغييرات في عدد من العوامل. من أهم هذه العوامل هو تراجع واضح في أسعار النفط، وكذلك استمرار ضعف الدولار وتوقعات أكثر تيسيرًا من بنك الاحتياطي الفيدرالي. فيرجح أن يتواصل ارتفاع أسعار الذهب في حال حدوث أي إخفاقات في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
ارتفاع المعادن الثمينة الأخرى
لم يكن الذهب الوحيد الذي شهد ارتفاعًا في الأسعار؛ حيث صعدت أسعار الفضة بنسبة 0.9% لتصل إلى 58.13 دولار للأوقية، وارتفع البلاديوم بنسبة 1.7% ليصل إلى 1,294.92 دولار. وبذلك، تعكس هذه الارتفاعات في المعادن الثمينة تأثير الديناميكيات الاقتصادية والجيوسياسية على الأسواق.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
