كتب: كريم همام
شهدت المملكة المتحدة مؤخرًا تراجعًا ملحوظًا في معدل تضخم أسعار المستهلكين، حيث انخفض إلى 2.6% خلال يونيو 2026، وهو أدنى مستوى يسجله المعدل منذ 14 شهرًا. هذا الانخفاض يأتي وفقًا للبيانات الصادرة عن مكتب الإحصاءات الوطنية، والذي يظهر تراجعًا مقارنةً بمعدل 2.8% المسجل في مايو.
أسباب انخفاض التضخم
يعود التراجع الملحوظ في معدل التضخم إلى انخفاض أسعار كل من البنزين والديزل. فقد سجلت أسعار الوقود انخفاضًا بنسبة 3.1% على أساس شهري في يونيو، مما أدى إلى تراجع معدل تضخم الوقود من 24.6% إلى 21.3%. هذا الأمر ساهم بشكل مباشر في خفض المعدل العام للتضخم بمقدار 0.1 نقطة مئوية.
التغيرات في أسعار الأغذية والمشروبات
لم يقتصر انخفاض التضخم على أسعار الوقود فقط، بل شهدت أسعار الأغذية والمشروبات أيضًا تباطؤًا في معدل التضخم. فقد انخفض المعدل من 2.2% إلى 1.7%، ليكون هذا هو أدنى مستوى مسجل منذ أغسطس 2024.
حركة النقل وتأثيرها على التضخم
وفيما يتعلق بالنقل، فقد تراجع تضخم النقل البحري بشكل كبير من 11.9% إلى 5.7%. إلا أن تضخم أسعار تذاكر الطيران شهد ارتفاعًا ملحوظًا، حيث ارتفع من 0.9% إلى 3.1%. أما بالنسبة لأسعار الفنادق، فقد شهد التضخم ارتفاعًا طفيفًا من 3.1% إلى 3.8%. بينما استقر تضخم أسعار المطاعم عند 4.5% مقارنة بـ 4.4% في السابق.
توقعات المستقبل
رغم الانخفاض الحالي، استقر معدل التضخم الأساسي عند 2.6%، في حين تراجع تضخم قطاع الخدمات من 3.7% إلى 3.6%. تشير التوقعات الصادرة عن مؤسسة كابيتال إيكونوميكس إلى إمكانية ارتفاع معدل التضخم مرة أخرى ليصل إلى أكثر من 3.0% بحلول سبتمبر، نتيجة لبعض التأثيرات المتأخرة لارتفاع أسعار الطاقة.
يأتي ذلك في ظل توقعات بارتفاع التضخم إلى نحو 3.5% في مطلع عام 2027، بدافع جزئي من زيادة شهرية قدرها 13.5% في الحد الأقصى لأسعار خدمات المرافق، والذي تحدده هيئة تنظيم أسواق الغاز والكهرباء في يوليو.
الإجراءات الحكومية والمصرفية
على الجانب الحكومي، أعلنت الحكومة مؤخرًا عن خفض ضريبة القيمة المضافة على أسعار خدمات المرافق. من المتوقع أن يسهم هذا التخفيض في تقليل معدل تضخم أسعار المستهلكين بمقدار 0.2 نقطة مئوية لمدة 12 شهرًا، بدءًا من أكتوبر. كما أشار بنك إنجلترا إلى احتمال وصول معدل التضخم إلى 3% خلال الربع الثالث من العام.
يتوقع المستثمرون أيضًا أن يبقى سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 3.75% خلال اجتماع البنك المركزي المرتقب، بينما يتم تقييم تداعيات الصراع في الشرق الأوسط. أظهرت البيانات المعلنة تحسينًا طفيفًا في أداء الاقتصاد البريطاني خلال مايو، مما يوفر لبعض الدعم لرئيس الوزراء الجديد آندي بورنهام الذي تولى منصبه مؤخرًا.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
