كتب: صهيب شمس
تشهد شبه جزيرة القرم، التي ضمتها روسيا منذ عام 2014، أزمة حادة في قطاع السياحة، حيث أضحت الوجهات السياحية مهجورة بعد سلسلة من الهجمات الأوكرانية. تعكس تجربة بائع الآيس كريم أناتولي في مدينة سيمييزيز، إحدى الوجهات السياحية الشهيرة، واقعاً قاسياً. فقد كان يبيع يومياً حوالي 400 مثلجات، لكن الوضع الحالي مختلف تماماً.
انهيار السياحة في القرم
تسبب القصف الأوكراني في الموسم السياحي الصيفي هذا العام في تفريغ الشواطئ من السياح، حيث انخفضت الحجوزات الفندقية بنسبة تفوق 70% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. الوضع لم يعد كما كان عليه، حيث كانت القرم تستقطب ملايين السياح من روسيا في كل عام. تظهَر نتائج الهجمات الأوكرانية، كالقطع المتكرر للكهرباء ونقص الوقود، بوضوح في أجواء المدينة الخاملة، مما جعل المطاعم والمسابح خاوية.
الدعم الحكومي غير كافٍ
في محاولة لدعم قطاع السياحة، قدمت الحكومة الروسية مساعدة مالية لمرة واحدة للعاملين في هذا المجال، تعادل ثلاثة أشهر من الرواتب، إلا أن هذا المبلغ يعتمد على الحد الأدنى للأجور، وبالتالي لا يعد حلاً طويل الأمد. يشير أناتولي إلى أنه يكافح لتلبية احتياجات أسرته في ظل التراجع الحاد في إيراداته.
تحذيرات من الخطر
بالرغم من التفجيرات، لم تتأثر كل الزيارات السياحية. قالت يوليا، وهي سيدة روسية زارت سيمييزيز من مدينة بيلغورود، إنها ليست خائفة. تعكس تجاربها ثقة بعض السياح في التوجه إلى القرم، رغم تحذيرات السلطات من خطر الهجمات. قائلة إن الكثيرين يسألونها كيف استطاعت القدوم.
القلق المستمر بين السياح
على الجانب الآخر، يُظهر السياح القلق المستمر من الوضع الأمني. ففلاسلاد، الذي وصل من منطقة كراسنودار، كان قد أحضر معه قوارير وقود للتأكد من توفر الوقود في حال تعذر العثور عليه. يعبر الجميع عن قلقهم من الطائرات دون طيار التي تحلق فوقهم بشكل يومي.
الوضع الاقتصادي المتدهور
تنعكس المواقف أيضا على الاقتصاد المحلي. لليا، سيدة من منطقة شمال سيفاستوبول، أكدت أن القطاع الخاص يعاني من ضغوط كبيرة، حيث أن ارتفاع أسعار الوقود أدى إلى توقف أعمال بعض المدارس الخاصة. تتحدث لليا عن تأثير الضغوط الاقتصادية على حياتها اليومية وعلى الأعمال الصغيرة.
تتجلى المخاطر والضغوط التي يمر بها الجميع في القرم مع استمرار الهجمات والضغوط الاقتصادية. هذه الأوضاع تجعل مستقبل السياحة في شبه الجزيرة غامضا، وتترك العديد من الأسر وأصحاب الأعمال في مكان مجهول.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
