رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
اقتصاد عالمي

تراجع تجارة الأسمدة عالميًا 30% نتيجة توترات الشرق الأوسط

تراجع تجارة الأسمدة عالميًا 30% نتيجة توترات الشرق الأوسط

كتب: صهيب شمس

أفادت منظمة الأغذية والزراعة “الفاو” بحدوث انخفاض كبير في حجم تجارة الأسمدة عالميًا، إذ بلغ نسبة التراجع 30% خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026. يعود هذا الانخفاض الملحوظ إلى تصاعد الصراعات في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما أثر سلبًا على سوق الأسمدة وأسعارها.

تراجع حجم التجارة والأسعار المرتفعة

سجل حجم تجارة الأسمدة خلال الفترة من يناير إلى أبريل 41 مليون طن، مقابل 58 مليون طن في الفترة ذاتها من العام الماضي. هذه الفجوة الكبيرة تعكس توجه المزارعين لتأجيل شراء الأسمدة، بسبب ارتفاع أسعارها وأسعار الحبوب. توقعت الفاو أن يصل حجم التجارة إلى 18 مليار دولار خلال الفترة ذاتها، بتراجع يقدر بـ 18% مقارنة بالعام السابق.

قيود على الصادرات من دول رئيسية

تواجه تجارة الأسمدة تحديات إضافية مع فرض العديد من الدول، مثل الصين وروسيا وتركيا، قيودًا على صادراتها من الأسمدة. هذه الإجراءات ساهمت بشكل كبير في تعزيز الانخفاض الحاد في حجم التجارة، مما أدى إلى تفاقم الوضع في أسواق الأسمدة.

ارتفاع الأسعار واستمرار المتاعب

منذ بداية الحرب في أوائل عام 2026، عانت منطقة الخليج من صعوبات كبيرة في تجارة الأسمدة، نتيجة إغلاق مضيق هرمز. أدى هذا الإغلاق إلى ارتفاع أسعار الأسمدة، التي تعتمد بشكل أساسي على الغاز، حيث قفزت الأسعار بنسبة 25% بين شهري فبراير ومايو. كما شهدت المواد الخام المستخدمة في إنتاج الأسمدة ارتفاعًا مستمرًا في الأسعار.

التوقعات المستقبلية وتعافي السوق

تتوقع الفاو أن يشهد السوق تعافيًا بطيئًا وغير منتظم، حتى مع إعادة فتح مضيق هرمز. ومع ذلك، فإن التحسن المتوقع في أسعار السلع التي تحتوي على النيتروجين والفوسفات والكبريت سيكون تدريجيًا، مما يعكس استمرار الأسعار في التحليق بمعدلات تاريخية.

عدم اليقين وأثر الظروف المناخية

تُعتبر وتيرة واستدامة وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط من أبرز عوامل عدم اليقين التي تؤثر على سوق الأسمدة. كما أن الظروف المناخية تلعب دورًا حاسمًا في التأثير على الطلب وأسعار الحبوب. في مطلع مايو، ظهرت بوادر انخفاض في أسعار الأسمدة نتيجة لتراجع الطلب الموسمي، ولكن لا تزال الفاو تشير إلى المخاوف المتعلقة بالموسم الزراعي المقبل 2026-2027.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.