كتب: كريم همام
تراجعت أسهم شركة نوفو نورديسك (NVO) بشكل حاد بنسبة 9.4% عقب إعلان الشركة الدنماركية عن فشل دوائها التجريبي “زيلتيفيكيماب” في تجربة سريرية حرجة من المرحلة الثالثة. تمثل هذه النتائج جزءاً من تجربة معروفة باسم “زيوس”، والتي كانت أول إعلان عن نتائج ثلاث تجارب متأخرة مخصصة لهذا الدواء.
تفاصيل تجربة زيوس
شملت تجربة “زيوس” 6,300 شخص يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض الكلى المزمنة. كان الهدف من التجربة هو معرفة ما إذا كان جيلتيفيكيماب سيقلل من خطر حدوث أحداث قلبية سلبية، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية، من خلال حقن شهرية تعمل على تثبيط بروتين “إنترلوكين-6” (IL-6) الذي يساهم في الالتهابات المزمنة.
نتائج التجربة
على الرغم من أن النتائج أظهرت فعالية الدواء في خفض مستويات IL-6 وبروتين C-reactive في دم المرضى، إلا أن ذلك لم يترجم إلى تقليل خطر الأحداث القلبية السلبية. في الواقع، أظهرت الدراسة أن نسبة المرضى الذين تلقوا زيلتيفيكيماب عانوا من التهابات خطيرة كانت أكبر مقارنة بالمجموعة التي تلقت دواءً وهمياً، رغم عدم ملاحظة اختلاف في معدل الوفيات.
التجارب المستقبلية
تجري التجربتان الأخريتان، “هيرميس” و”أرتيميس”، بنفس الهيكل ولكن مع مجموعات مختلفة، حيث تستهدف “هيرميس” الأشخاص الذين يعانون من فشل القلب بينما تستهدف “أرتيميس” الأشخاص الذين تعرضوا لجلطات قلبية حادة. على الرغم من نتائج “زيوس”، تؤكد نوفو نورديسك أن الفشل في هذه التجربة لن يؤثر بشكل كبير على توقعاتهم لأرباح التشغيل المعدلة لعام 2026، على أن الشركة ستتحمل تكلفة تحسينية غير نقدية في الربع الثالث.
فرص النمو المستقبلية
بينما شكل فشل “زيلتيفيكيماب” خيبة أمل كبيرة للمستثمرين، إلا أن نجاح دواء “سيماجلوتيد” (Ozempic وWegovy) يبقي على فرص النمو المتاحة للشركة. من المتوقع أن تصل سوق أدوية السمنة المعتمدة على GLP-1 إلى 120 مليار دولار بحلول عام 2030، مما يعكس إمكانيات كبيرة لنوفو نورديسك.
الوضع الحالي للسوق
تشير الأرقام أن أسهم نوفو نورديسك تتداول حالياً بسعر إلى أرباح يبلغ حوالي 11، وهو قريب من أدنى مستوياته التاريخية. هذا السعر يجعل السوق يبدو جذابًا للمستثمرين الذين يبحثون عن فرصة لدخول سوق أدوية GLP-1 المثيرة. تتوقع الشركة أن تواصل أداءها القوي في المستقبل القريب على الرغم من التحديات الراهنة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
