كتبت: إسراء الشامي
أقر مجلس النواب تعديلًا جوهريًا في مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، مما يفتح آفاقًا جديدة في إدارة الموارد والعوائد المرتبطة بالمشروعات التنموية. تهدف هذه الخطوة إلى منح الدولة مزيدًا من الحرية في التعامل مع المتغيرات الاقتصادية ومتطلبات المرحلة المقبلة.
حذف الحدود القصوى للتحويلات
تضمن التعديل حذف الحد الأقصى للنسب التي يمكن أن تؤول من فوائض الجهاز والصندوق السيادي إلى الخزانة العامة للدولة. كان النص السابق يحدد نسبًا ثابتة للتحويلات، مما يتطلب تعديلات تشريعية متكررة كلما طرأت تغييرات على الظروف الاقتصادية. أما الآن، فقد أصبح الأمر خاضعًا لتقديرات الدولة وفق آلية تشمل عرض وزير المالية، والاستماع إلى رأي مجلس إدارة الجهاز، وأخيرًا إصدار القرار من قبل رئيس الجمهورية.
مرونة إدارة الموارد
تم التأكيد على ضرورة التعامل مع الواقع الاقتصادي المتغير بمرونة أكبر. إذ أوضح الدكتور بهاء الغنام خلال المناقشات أهمية حذف الحد الأقصى، مشيرًا إلى أن وجود سقف ثابت كان يعيق جهود الدولة في مواجهة التحديات الاقتصادية. وقد أيد النائب محمود سامي هذا الاقتراح، مضيفًا أن تحديد نسبة ثابتة يتطلب تعديلات مستمرة للقانون.
آلية جديدة لتحديد النسب
بحسب الصياغة الجديدة، أصبح بالإمكان تحميل نسبة من صافي فائض العمليات الجارية لمناطق التنمية المستدامة، وأيضًا نسبة من العوائد السنوية للاستثمارات التي ينفذها الصندوق السيادي. كما تم إقرار مبلغ مقطوع من فائض رصيد الصندوق الخدمي يمكن أن يُخصص للخزانة العامة وفقًا لمتطلبات الصالح العام.
أبعاد التعديل وأهدافه
أكد مؤيدو التعديل أن إلغاء الحد الأقصى لا يعني بالضرورة زيادة الأموال المحولة إلى الخزانة. بل يعني أن للدولة أداة أكثر مرونة تتيح لها إدارة مواردها بشكل فعال. في الوقت نفسه، يُشدد على ضرورة وجود ضوابط تضمن الرقابة والحاكمية من قبل الجهات المعنية.
توجه تشريعي حديث
يعكس هذا التعديل توجهًا تشريعيًا يهدف إلى تحقيق توازن بين دعم الدور التنموي لجهاز مستقبل مصر وبين الحفاظ على قدرة الدولة في إدارة العوائد المالية بكفاءة. يتماشى ذلك مع التغيرات الاقتصادية وأولويات التنمية التي ستظهر خلال الفترة المقبلة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
