رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
اقتصاد عالمي

تكلفة فصل الولايات المتحدة عن الصين تقدر بـ 14 تريليون دولار

تكلفة فصل الولايات المتحدة عن الصين تقدر بـ 14 تريليون دولار

كتبت: سلمي السقا

تسعى إدارة الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، إلى تقليل الاعتماد على الصين. لكن التحليلات الاقتصادية تحذر من أن تكاليف فك الارتباط مع هذا البلد ستكون هائلة إلى حد بعيد، وقد تكون غير قابلة للتحقيق في بعض جوانبها. وفقًا لتحليل جديد من EY-Parthenon، فإن الولايات المتحدة ومنطقة اليورو والمملكة المتحدة ستحتاج إلى استثمارات إضافية تقدر بـ 23.6 تريليون دولار خلال السنوات الخمس والعشرين القادمة، لإنهاء الاعتماد على الصين في القطاعات الأكثر تعرضًا للمخاطر.

استثمارات ضخمة لفك الارتباط

يجب على الولايات المتحدة وحدها استثمار 13.7 تريليون دولار، وهو ما يمثل أكثر من نصف المبلغ المطلوب. تشمل هذه التكاليف الاستثمارات في إنشاء بنية تحتية قوية، وتحسين البحث والتطوير، وتصنيع السلع، وتطوير البرمجيات. إضافة إلى ذلك، تتطلب العملية تحديث شبكات النقل وتدريب القوى العاملة. في ظل إدارة ترامب، تم تكثيف جهود الحد من الاعتماد على الصين، والتي كانت تتضمن فرض ضريبة استيراد بنسبة 10% تنتهي هذا الشهر.

قيود شديدة على الواردات الصينية

تضمنت الإجراءات أيضًا فرض رسوم إضافية تتراوح من 7.5% إلى 100% بموجب القسم 301، الذي يسمح بفرض هذه الرسوم بسبب ممارسات تجارية غير عادلة، مثل العمل القسري. وهذه التدابير تأتي في إطار الجهود التي بدأتها إدارة ترامب، بالإضافة إلى قانون CHIPS الذي أطلقه الرئيس السابق، جو بايدن، لتعزيز صناعة الشرائح الإلكترونية في الولايات المتحدة.

استمرار الاعتماد على الصين

رغم الجهود المبذولة، لا تزال الولايات المتحدة تعتمد بشكل كبير على الصين، حيث تحصل على 14% من إجمالي صادراتها. ورغم انحدار هذه النسبة من 20% في عام 2017، إلا أن أمريكا لا تزال تستورد 45% من هواتفها وأجهزة الاتصالات، بما يقدر قيمته بـ 51.5 مليار دولار، و76% من ألعابها بقيمة 14.4 مليار دولار وفقًا لبيانات الأمم المتحدة.

التحديات والفرص

تشير التحليلات إلى أن مفهوم حماية وحدة البلاد في عصر العولمة يتطلب معالجة دقيقة. بينما تساعد جهود مثل تعزيز التصنيع المحلي وحظر تصدير المعدات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي في تحقيق استقلال اقتصادي خلال فترات عدم اليقين، يجب أن يتوازَن ذلك مع الحاجة للنمو الاقتصادي الذي غالبًا ما يستفيد من تكاليف العمالة الأقل عبر الاستيراد.

ميزة الولايات المتحدة مقارنة بأوروبا

رغم التحديات، هناك فرص لدفع جهود التصنيع المحلي. تتمتع الولايات المتحدة بميزة مقارنة بأوروبا، بفضل قوة أسواق رأس المال وقوة الدولار كعملة احتياطية عالمية. بينما يتعين على الولايات المتحدة الاعتماد على الصين في مواردها الأساسية مثل المعادن الحيوية، إلا أنه يمكنها تحسين القوى العاملة في سلسلة التوريد لزيادة الإنتاجية.

ديناميات التجارة والتكيف

يواجه كل من الولايات المتحدة وأوروبا صعوبات تتعلق بالسياسات على المدى الطويل، حيث تتمتع الصين بسياسات صناعية طويلة الأمد تجعلها أكثر كفاءة. مع مرور الوقت، يصبح التحدي أكثر وضوحاً بالنسبة لأوروبا، بالنظر إلى تنوع 27 دولة في الاتحاد الأوروبي. والعالم في وقت سابق شهد مستويات أعلى من العولمة مقارنة بالوقت الحالي، حيث تأثرت بعض الدول الأوروبية بشكل مباشر بالاعتماد على روسيا قبل استبعادها من مجموعة الثماني عام 2014.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.