رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
بنوك

تنافس البنوك وشركات التقسيط في مصر

تنافس البنوك وشركات التقسيط في مصر

كتبت: فاطمة يونس

تشهد الساحة المالية في مصر حالياً موجة من المنافسة الشرسة بين البنوك والشركات التمويلية غير المصرفية. هذه المنافسة أثارت تحذيرات جدية من قبل عدد من الخبراء الاقتصاديين، حيث وصف أحد المصرفيين البارزين هذا التزايد في أنشطة التمويل غير المصرفي بأنه يمثل “قطاعًا مصرفيا موازياً”.

تحذيرات من المخاطر المحتملة

وأطلق المصرفي المحذر صرخة إنذار بشأن التداعيات الممكنة لهذا النمو المتسارع، مشيراً إلى خطر تفشي التعثر المالي على نطاق واسع. وأكد أن هذه الممارسات قد تؤدي إلى المساس باستقرار السوق والاقتصاد المصري. كما حذر من أن منح التمويلات للأفراد قد يزيد من المخاطر، خصوصاً لفئات غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها المالية.

جدل حول التمويل غير المصرفي

يتزايد الانقسام بين المؤيدين والمعارضين لنمو أنشطة التمويل غير المصرفي. يرى البعض أن توسع الإقراض الاستهلاكي، خاصة في غياب الضوابط الكافية، يمكن أن يؤدي إلى تكوين “فقاعة تقسيط”. بينما يؤكد الجهة الأخرى أن هذا النوع من التمويل يعد ضرورة اقتصادية تساعد في دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة. هذا الجدل يستلزم التفكير الجاد في الحاجة إلى وضع قواعد تنظيمية مناسبة لهذا القطاع.

أرقام تطمينية من الهيئة العامة للرقابة المالية

في ظل تلك المخاوف، أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية بيانًا يهدف إلى طمأنة السوق حيال استقرار القطاع. حيث أكدت أن حجم محافظ التمويل غير المصرفي قد بلغ نحو 417 مليار جنيه بنهاية عام 2025، بينما تجاوزت قيمة التمويلات الممنوحة 1.4 تريليون جنيه. وذكرت الهيئة أن نسبة التعثر لا تتجاوز 3%، مما قد يدحض بعض المخاوف المثارة حول الاستقرار المالي.

ظاهرة تسييل التمويل الاستهلاكي

ومن القضايا الشائكة التي تثير الانتباه في هذه المنافسة هي ظاهرة “تسييل التمويل الاستهلاكي”. تتعلق هذه الظاهرة ببيع العملاء للسلع التي تم شراؤها بالأقساط بأسعار مخفضة للحصول على سيولة سريعة، مما يعد نوعاً من التحايل. وقد وضعت الهيئة تدابير لمكافحة هذه الممارسات، بما في ذلك إعداد “قائمة سوداء” للمخالفين.

تحصيل الديون وضرورة الضوابط القانونية

تُعاني بعض العملاء أيضاً من أساليب التحصيل العنيفة وغير القانونية التي تمارسها بعض الجهات غير المرخصة. وفي هذا الإطار، أكدت الهيئة أن هذه الممارسات تتعارض بشكل واضح مع القانون وتستدعي فرض عقوبات صارمة. وقد جاء قانون التمويل رقم 18 لسنة 2020 ليكون حاسمًا في منع أي نشاط تمويلي خارج الأطر القانونية، حيث ألزم الحكومة الشركات بتوفير وثائق تأمين على العملاء وفتح قنوات رسمية لتلقي الشكاوى بشأن التجاوزات.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.