كتبت: بسنت الفرماوي
تواجه رومانيا تحديات كبيرة تتعلق بمخزونات النفط، رغم وجود بيانات رسمية تشير إلى أن البلاد تمتلك احتياطيات تكفي لمدة تسعين يومًا. إلا أن رئيس جمعية “الطاقة الذكية”، دوميترو كيساليța، يؤكد أن هذه الأرقام قد توحي بشعور زائف من الأمان.
واقع المخزونات النفطية في رومانيا
رومانيا تعتمد على إنتاج محلي يبلغ حوالي 2.7 مليون طن من النفط الخام سنويًا، ولديها مصفاتان كبيرتان تعملان، بالإضافة إلى الوصول إلى البحر الأسود واحتياطيات طوارئ يجب أن تغطي حوالي 90 يومًا من الواردات. ومع ذلك، فإن حوالي 75% من احتياجات البلاد من النفط تأتي من الاستيراد، ومن هذه النسبة، أكثر من 60% تأتي من كازاخستان، الأمر الذي يضع رومانيا في موقف هش.
توقف الإمدادات الكازاخستانية
بدأ انقطاع الإمدادات النفطية من كازاخستان منذ 21 يوليو 2026، في ظل سيناريوهات تؤكد أن المخزون الحقيقي لرومانيا يكمل نقصًا في الديزل، وليس البنزين. أظهرت دراسة لجمعية “الطاقة الذكية” أن أزمة الإمدادات ستتجلى لاحقًا في نقص حاد في الديزل، وذلك في حالة عدم وجود بدائل سريعة.
هيكل الاحتياطيات النفطية
تشير البيانات الأوروبية إلى أن رومانيا تمتلك حوالي 2.038 مليون طن من الاحتياطيات، منها 1.081 مليون طن (53%) من النفط الخام ومواد أولية لتكرير النفط. أما النسبة المتبقية، فتشمل حوالي 957 ألف طن من المنتجات النفطية الجاهزة. ومن المهم ملاحظة أن الجزء الأكبر من هذه المخزونات ليس موجودًا بالكامل داخل رومانيا.
تحديات الإمداد والطلب
وفقًا لبيانات وزارة الطاقة، الاحتياطيات داخل البلاد تكفي لحوالي 45 يومًا إضافيًا، في حين أن الباقي موجود في دول الاتحاد الأوروبي. هذه الاحتياطيات تتطلب إجراءات معقدة للتوزيع والتخزين، مما يزيد من تعقيد الأمور في حالة الطوارئ.
في الأوقات العادية، يمكن للمنتجات الجاهزة في المخازن الوصول إلى المستهلك في غضون يومين إلى سبعة أيام، ولكن في حالة الأزمات، قد تتجاوز هذه المدة.
أهمية الديزل في الاقتصاد الروماني
تعتمد الاقتصاديات الكبرى في رومانيا بشكل كبير على الديزل، خصوصًا في قطاعات النقل، والزراعة، والبناء، مما يجعل نقصه قضية حادة. الدراسة تشير إلى أن عدم كفاية الإمدادات من الديزل قد يظهر بسرعة، مع استهلاك الاحتياطيات المتاحة في غضون أربعين يومًا.
السيناريوهات المستقبلية
يُظهر السيناريو الذي تم تحليله أن التأمين على الاحتياطيات الإستراتيجية لن يمكن اعتباره كافياً في حالة مواجهة نقص كبير. فتأخر الإمدادات قد يسبب نقصًا حقيقيًا في الأسواق، ما يضع الضغوط على الواردات البديلة وحتى على المصادر المحلية.
يجب على رومانيا توجيه جهودها نحو تأمين مصادر بديلة، وتحسين خطة التخزين وإدارة الطلب في الأوقات الحرجة، لضمان قدرة البلاد على التغلب على أي تهديدات مستقبلية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
