كتبت: بسنت الفرماوي
تعتزم شركة توتال إنرجيز الطعن في قرار المحكمة الجزائية في باريس الذي صدر الشهر الماضي. حيث تضمن هذا القرار مطالبة الشركة الفرنسية الرائدة بتكييف أعمالها مع أهداف تغير المناخ، معتبرًا إياها مسؤولة عن التغير المناخي.
الأسباب وراء الاستئناف
في بيان أصدرته الشركة يوم الاثنين، أعلنت توتال إنرجيز أنها ستقوم بتقديم استئناف ضد الحكم الصادر بموجب قانون اليقظة الفرنسي. حيث استندت في طعنها إلى أن “تغير المناخ، باعتباره ظاهرة عالمية، لا يندرج ضمن نطاق قانون اليقظة”. وتعتبر الشركة أن إلزام الشركات في مجالات الطاقة والدفاع والطيران أو السيارات بالتحكم في المخاطر الناتجة عن استخدام منتجاتها من قبل العملاء لا يتوافق مع أهداف القانون أو مع مبادئ اليقين القانوني وحرية ممارسة الأعمال.
موقف الشركة من خيارات المستهلكين
شددت توتال إنرجيز على أنها لا تُحدد خيارات السائقين في استخدام المركبات التي تعمل بالبنزين، أو البيوديزل، أو السيارات الكهربائية. وأكدت أنها تسعى لضمان وصول السائقين إلى الطاقة التي يختارون استخدامها. هذا الموقف يعكس التوجه الذي تتبعه الشركة في التعامل مع قضايا الاحتباس الحراري والمسؤولية الاجتماعية.
المنافسة القانونية في الساحة الأوروبية
توتال إنرجيز ليست الوحيدة بين الشركات الأوروبية الكبرى التي تواجه أوامر مناخية في المحاكم. حيث تخوض شركة شل معركة قانونية مستمرة في المحاكم الهولندية منذ خمس سنوات. في أبريل الماضي، أطلق نشطاء بيئيون دعوى جديدة ضد شل في هولندا، مطالبين بوقف استغلال حقول جديدة للنفط والغاز لتجنب الانبعاثات الإضافية.
التطورات القانونية المتعلقة بشل
في عام 2024، حققت شل انتصارًا في القضية الأولى المتعلقة بالمناخ عندما ألغت محكمة استئناف هولندية حكمًا سابقًا من المحكمة الابتدائية، الذي كان قد ألزم الشركة بتقليص انبعاثاتها من غازات الاحتباس الحراري. جاءت هذه التطورات بسبب الدعوى التي رفعها منظمات بيئية مثل ميلوديفنسي، والتي ضمت مجموعة من الأفراد.
تعد هذه الأحداث مؤشرات على التحديات القانونية التي تواجهها الشركات الكبرى في قطاع الطاقة، ومدى تأثير القوانين والسياسات الجديدة على استراتيجية الأعمال في ظل ضغوط البيئة والمناخ.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
