كتبت: إسراء الشامي
تواجه دول الشمال الأوروبي، بما في ذلك فنلندا وإستونيا ولاتفيا ولتوانيا، مخاوف متزايدة نتيجة للاختراقات المتكررة للطائرات بدون طيار في أجوائها. تأتي تلك الأحداث في سياق توسيع الحرب الأوكرانية نحو الحدود الشمالية لحلف الناتو، وهو ما يثير القلق في صفوف الدول الأعضاء.
استهداف الأمن الإقليمي
تزداد حدة التوترات بعد تصعيد الهجمات الأوكرانية على الأهداف في روسيا. هذه العمليات شملت استهداف الموانئ المستخدمة لنقل النفط في بحر البلطيق. ومع ذلك، فقد فشلت بعض الطائرات الأوكرانية في تحقيق أهدافها، مما أدى إلى تفعيل إنذارات أمنية خطيرة في جيرانها.
الرصد والاعتداءات
في 25 مارس، تم رصد طائرتين مسيرتين أوكرانيتين تتجاوزان الحدود إلى أراضي إستونيا ولاتفيا، حيث احدى الطائرتين أصابت مداخن محطة كهرباء في إستونيا، بينما سقطت الثانية في لاتفيا. وفي 29 و30 مارس، أحصت فنلندا دخول طائرات مسيرة مجهولة إلى أجوائها، مما دفعها لتفعيل طائراتها القتالية للطيران في السماء.
استجابة السلطات
تعددت ردود الفعل من قادة اللتان الدولتين على خلفية تلك الحوادث. حيث أشار رئيس وزراء فنلندا، بيتر أوربو، إلى احتمالية تأثير التشويش الإلكتروني من روسيا على تلك الطائرات، وهو ما قد يفسر دخولها الأراضي الفنلندية.
تصعيد التوترات السياسية
مع تطور الأحداث، طلبت لاتفيا وليتوانيا رسمياً دعماً من الناتو لتعزيز الدفاعات الجوية، بعد ما حدث من احتكاكات. فقد سقطت طائرتان غير مصرح لهما في الأراضي اللاتفية، مما أدى إلى أضرار في منشآت نفطية.
تداعيات سياسية كبيرة
تبع ذلك موجة من الاستقالات بالأمس، حيث ترك وزير الدفاع اللاتفي، أندريس سبردز، منصبه بسبب الانتقادات الحادة حول الاستجابة البطيئة. كما استقالت رئيسة الوزراء، إيفيكا سيلينا، بعد ضغوط سياسية متزايدة، مما زاد من حالة عدم الاستقرار السياسي.
تدابير أمنية مشددة في فنلندا
في 15 مايو، أصدرت السلطات الفنلندية تحذيراً للسكان في منطقة هلسنكي من أن يكونوا في الأماكن المغلقة على ضوء النشاط المكثف للطائرات المسيرة. وهو ما أدى إلى تعليق حركة الطيران في مطار هلسنكي.
الحوادث العسكرية المتكررة
شهدت الأيام القليلة التالية المزيد من الحوادث. وفي 19 مايو، أسقطت طائرة حربية رومانية طائرة مسيرة أوكرانية فوق إستونيا بعد دخولها الأجواء من روسيا. وفي أعقاب ذلك، تقدمت الحكومة الأوكرانية باعتذار رسمي للدول البلقانية، حيث أوضحت أن الحروب الإلكترونية الروسية كانت سبباً في تغيير مسار الطائرة.
تتزايد التحديات الأمنية في شمال أوروبا نتيجة لتفشي مظاهر النزاع المسلح، وهو أمر يستدعي اهتماماً سياسياً وعسكرياً عاجلاً من قبل حلف الناتو والدول الأعضاء لضمان استقرار المنطقة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
