رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
اقتصاد عالمي

توتر في الحرب على إيران: مخاوف من نقص الذخائر والاقتصاد

توتر في الحرب على إيران: مخاوف من نقص الذخائر والاقتصاد

كتب: أحمد عبد السلام

تدخل الحرب التي تشنها الولايات المتحدة على إيران شهرها السادس، في وقت يتزايد فيه القلق داخل واشنطن بشأن انخفاض مخزونات الذخائر وارتفاع عدد الضحايا وتداعياتها الاقتصادية. بينما يحاول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب معالجة هذه المخاوف قبل الانتخابات التمهيدية في الثالث من نوفمبر، لا تزال هناك تساؤلات حول فعالية استراتيجياته.
يدعي ترامب أنه يبحث عن حلول دبلوماسية لإنهاء الحرب، إلا أنه مستمر في التصعيد العسكري ويغض نظره عن الاستياء العام. في أقواله الأخيرة، أكد ترامب أن الولايات المتحدة تمتلك مخزونات كافية من الذخائر، مشيراً إلى تراجع أسعار النفط كعلامة على النجاح، وقارنت الخسائر في الأرواح في إيران بحروب سابقة.
ومع ذلك، فإن هذه التصريحات تتضمن كثيرًا من الإغفال والالتباس. فالحرب الإيرانية تدخل مرحلة حرجة بالنسبة للمخزونات الأمريكية، حيث يجري البنتاجون محادثات مع شركات وادي السيليكون للدخول في إنتاج مستدام. ورغم أن البيت الأبيض يحاول طمأنة الجمهور بكلمات “لدينا ذخائر كافية”، فإن الواقع يختلف.
تناول ترامب في حديثه وضع الذخائر من خلال مقارنته بأزمة أوكرانيا وإدارة سلفه جو بايدن، قائلاً إن المساعدات العسكرية لأوكرانيا أدت إلى استنزاف المخزونات الأمريكية. وقد أشار إلى أن “هناك الكثير من الذخائر، ولكن بايدن أعطى الكثير لأوكرانيا”.
ومع ذلك، تشير التقييمات إلى أن هذه الرؤية تشير فقط لجزء من الحقيقة. شهدت المساعدات العسكرية المقدمة لأوكرانيا آلاف القطع من المعدات، بما في ذلك الدبابات وأنظمة المدفعية. ورغم ذلك، تستند الحرب الإيرانية بشكل كبير إلى العمليات الجوية، مما جعل بعض الذخائر الحيوية، مثل صواريخ باتريوت وتوماهوك، في مهب الخطر.
وفقًا للخبير العسكري مارك كانسيان، فقد تم استخدام حوالي 1200 من أصل 2330 صاروخًا من طراز باتريوت خلال الأشهر الماضية، إلى جانب العديد من صواريخ توماغوك. تجدر الإشارة إلى أن عدد الصواريخ المودعة لأوكرانيا كان محدودًا جدًا، مما يجعل التقييم أكثر تعقيدًا.
عندما يتعلق الأمر بارتفاع أسعار النفط، يواجه ترامب ضغوطًا متزايدة. فقد أعلن مؤخرًا أن “أسعار النفط شهدت انخفاضًا كبيرًا”، بعد أن تراجعت أسعار برنت بشكل حاد. ومع ذلك، وبالرغم من هذا الانخفاض، تبقى الأسعار أعلى بكثير مما كانت عليه قبل بداية الصراع.
على صعيد الخسائر البشرية، يقارن ترامب عدد الضحايا الأمريكيين في الحرب الإيرانية بأرقام الحروب السابقة في أفغانستان والعراق. حيث بلغ عدد القتلى الأمريكيين في الحرب الإيرانية 18 جنديًا فقط، بينما قُتل الآلاف في الحروب السابقة. ومع ذلك، يعتبر العديد من المحللين أن هذه المقارنات مضللة، نظرًا للفترات الزمنية المختلفة وطبيعة الصراعات.
في الختام، تبقى التحديات التي تواجه الإدارة الأمريكية مع استمرار الحرب واضحة، حيث تتعلق بمسائل الذخائر والخسائر البشرية والضغط الاقتصادي الناتج عن تصاعد الصراع.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

```