كتبت: سلمي السقا
خفض البنك الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد الكيني لعام 2026 إلى 4.3%، وهو انخفاض عن تقديراته السابقة التي كانت تبلغ 4.9%. هذا التخفيض يعكس التحديات التي تواجه الاقتصاد الكيني في ظل الضغوط الخارجية والمخاطر المرتبطة بالانتخابات المقبلة.
تأثير الضغوط الخارجية على النمو
يشير البنك الدولي إلى أن التراجع المتوقع في النمو الاقتصادي ناجم عن الصدمات الخارجية. الأوضاع المتوترة في الشرق الأوسط أدت إلى عدم استقرار في خطوط الشحن، مما ساهم في ارتفاع أسعار الوقود. هذه الزيادة في أسعار الوقود أسفرت عن ارتفاع تكاليف الإنتاج، مما أثر سلباً على الاستثمارات الخاصة وقدرة الأسر على الشراء.
ارتفاع عدد الفقراء في كينيا
وحذر البنك الدولي من أن الضغوط الاقتصادية الحالية قد تؤدي إلى زيادة عدد الأشخاص الذين يعيشون تحت خط الفقر. يُتوقع أن يصل هذا العدد إلى ما بين مليون و2.4 مليون شخص إضافي. هذا الأمر يشير إلى وجود تحديات اقتصادية كبيرة يجب التصدي لها في الفترة المقبلة.
العوامل الداخلية التي قد تساعد في التخفيف من الأزمة
على الرغم من التحديات الكبيرة التي يشهدها الاقتصاد الكيني، فإن هناك بعض العوامل الداخلية التي قد تساهم في تخفيف حدة الأزمة. أحد هذه العوامل هو استقرار الشيكيل الكيني، الذي يلعب دوراً مهماً في الحفاظ على صحة الاقتصاد المحلي. إضافة إلى ذلك، تُسهم المواسم الزراعية الجيدة في تحسين إنتاجية القطاعات الزراعية، مما قد يُعتبر عاملاً مريحاً للأسواق المحلية.
المخاطر السياسية وتأثيرها على الاقتصاد
التقرير يشير أيضاً إلى وجود مخاطر محلية تتعلق بحالة الغموض السياسي التي تعيشها البلاد. يتزامن هذا الغموض مع الضغوط المالية المرتبطة بالانتخابات العامة المقررة في أغسطس 2027. عدم اليقين حول نتائج الانتخابات قد يؤثر سلباً على الاستثمارات المحلية والأجنبية، مما يزيد من تفاقم الأوضاع الاقتصادية في كينيا.
الاختلاف في التوقعات الاقتصادية
تأتي توقعات البنك الدولي أكثر تحفظاً مقارنة بتقديرات الخزانة الوطنية الكينية، التي توقعت نمواً يبلغ 5% لعام 2026 و5.2% لعام 2027. يُبرز هذا الاختلاف في التوقعات مدى التحديات التي قد تواجه الاقتصاد الكيني، ويُظهر العوامل الداخلية والخارجية المترابطة التي تؤثر بشكل مباشر على مسار النمو.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
