رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
اقتصاد عالمي

توقع الركود الاقتصادي: مؤشر يعتمد عليه

توقع الركود الاقتصادي: مؤشر يعتمد عليه

كتب: صهيب شمس

تعتبر التنبؤات بالركود الاقتصادي واحدة من أكثر الأنشطة إثارة للاهتمام في الأسواق المالية. وتُظهر دعابة شائعة بين المتداولين أن هناك من توقع تسعة ركودات من أصل خمسة حدثت بالفعل. بينما تسعى وسائل الإعلام المالية لتعزيز حالة من الذعر، يبقى هناك عدد كبير من الأشخاص الذين يتوقعون الانخفاضات الكبيرة المقبلة.

فترات الركود: نادرة وصعبة التوقع

تُعتبر فترات الركود نادرة نسبيًا، إلا أن تحديد توقيتها يبقى أمرًا بالغ الصعوبة. تلعب العديد من المتغيرات دورًا كبيرًا في تشكيل الحالة الاقتصادية، حيث يمكن لعامل سلبي واحد أن يتوازن مع عامل إيجابي آخر. لا توجد طريقة مؤكدة لتحديد متى سيتباطأ الاقتصاد، لكن هناك مؤشر واحد ينظر إليه بشيء من الثقة.

المؤشر الموثوق لرصد الركود

أحد المؤشرات التاريخية الموثوقة هو الفارق بين العوائد على سندات الخزانة لمدة عشر سنوات وسندات الخزانة لمدة ثلاثة أشهر. تعتبر هذه النقطة محور اهتمام كبير للأسباب التالية: الفارق بين عوائد السندات يمثل توقعات حول اتجاه السياسات النقدية للاحتياطي الفيدرالي.

تحليل العلاقة بين العوائد

تحت الظروف الاعتيادية، تعكس العوائد الطويلة الأجل مستويات أعلى من العوائد القصيرة الأجل، لأن المستثمرين يفضلون عوائد أعلى عند إقراض الأموال لفترات أطول. ولكن عندما تنخفض العوائد طويلة الأجل تحت العوائد قصيرة الأجل، يتشكل تأثير يشبه تأرجح البندول، مما يدفع الأسواق لتوقع أن الاحتياطي الفيدرالي سيقوم بخفض أسعار الفائدة لإعادة العلاقة إلى ما كانت عليه.

تاريخ الركود والعوائد السلبية

التاريخ يشير إلى أن العوائد على سندات الخزانة لأجل عشر سنوات وثلاثة أشهر تميل إلى التحول إلى قيم سلبية، في المتوسط، قبل فترة تتراوح بين ستة إلى اثني عشر شهراً من بدايات الركود. غالبًا ما تعود هذه العوائد إلى القيم الإيجابية قبل الركود بفترة قصيرة.

واقع الركود في العقد الحالي

رغم تشابه الديناميكية في الماضي، إلا أن الركود الحالي يُعتبر حالة استثنائية. لقد شهد الفارق بين العوائد لأجل عشر سنوات وثلاثة أشهر واحدة من أكثر الانعكاسات عمقًا على الإطلاق، بدءًا من حالة القلق بشأن التضخم في عام 2022 وطوال فترة رفع أسعار الفائدة من قبل الفيدرالي.

التوقعات الحالية للمستثمرين

على الرغم من أن الاحتياطي الفيدرالي قد توقف عن رفع أسعار الفائدة مؤخرًا، وعاد الفارق إلى المنطقة الإيجابية، إلا أننا لم نشهد الركود حتى اللحظة. مما قد يدل على أن الركود لا يزال قادماً. وعلى الرغم من عدم وجود يقين، إلا أن هذا المؤشر تاريخيًا يُعتبر من أكثر الإشارات موثوقية بشأن حدوث الركود.
في الوقت الراهن، تشير التوقعات إلى أننا في فترة من الفترات التي شهدت ظهور الركود سابقًا، بناءً على ما تبيّنه أسواق الخزانة. قد يكون من الحكمة أن يتوخي المستثمرون الحذر في هذه الفترة الحرجة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.