رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
سفارات

جولة الدبلوماسية الساحلية تثير الجدل في إيطاليا

جولة الدبلوماسية الساحلية تثير الجدل في إيطاليا

كتب: كريم همام

في حدث دبلوماسي فريد، بدأت جولة “الدبلوماسية الساحلية 250” التي تنظمها السفارة الأمريكية في إيطاليا، في 13 يونيو، من مدينة سيتا فيتشيا، لتستمر بتكريم مرور 250 عامًا على استقلال الولايات المتحدة. وقد أثارت الجولة انتقادات واسعة بسبب استخدامها لليخت الفاخر “Boardwalk”، الذي تصل قيمته إلى 450 مليون دولار، مما تسبب في احتجاجات واسعة بمحاذاة المدن الإيطالية الساحلية التي تمت زيارتها.

احتجاجات مناهضة لاستخدام اليخت الفاخر

تجمعت مجموعة من المتظاهرين، قوامها 300 شخص، في مدينة فينيسيا للتعبير عن استنكارهم للاحتجاج على ما وصفوه بـ”عطلة دبلوماسية من الفخامة الباذخة”. وهتف المحتجون بشعارات مثل “فينيسيا ليست للبيع”، مشيرين إلى التناقض بين التكاليف العالية التي يتحملها الإيطاليون من أجل تأمين زيارة السفير الأمريكي، تيليمان فيرتيتا، والضغوط الاقتصادية التي تعاني منها البلاد.

التكاليف الأمنية والمخاوف الاقتصادية

بالإضافة إلى تكلفة اليخت الباهظة، تضمنت الزيارة انتشار طائرات هليكوبتر وسفن حربية إيطالية حول اليخت، مما أثار تساؤلات عميقة حول استعمال الحكومة الإيطالية للموارد العامة في التأمين على شخصية خاصة. يُعتبر تلك التكاليف عبئًا إضافيًا على المواطن الإيطالي في وقت يواجه فيه الاقتصاد المحلي العديد من التحديات.

العلاقات الأمريكية السعودية وأزمة الاتفاق النووي

على جانب آخر، تعود العلاقات الأمريكية السعودية إلى الواجهة مع الزيارات الدبلوماسية الجديدة. حيث شهدت الفترة الأخيرة اعترافًا بجهود ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في تجميع العلاقات العميقة مع الولايات المتحدة. إذ أظهرت سلسلة من الاجتماعات السرية بينه وبين ولي العهد الأمريكي، ويليام بيرنز، محاولات لإعادة بناء الروابط المتوترة بين البلدين.
كان واحداً من المواضيع الرئيسية على طاولة النقاش هو الاتفاق النووي بين الولايات المتحدة والسعودية. وفي خطوة جريئة، وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرًا اتفاقًا نوويًا يمتد لثلاثين عامًا، مشيرًا إلى أنه سيراعي مصالح الطرفين. لكن جاء التحذير من عدم تضمين “المعيار الذهبي” للمراقبة النووية، مما أسفر عن توترات محتملة بين الجماعات المعنية.

الاستراتيجيات النووية والمخاطر المحتملة

الأثر المحتمل لهذا الاتفاق يشكل موضوع قلق في الداخل الأمريكي وكذلك في الساحة الدولية. يتضمن الإطار المقترح نقل التكنولوجيا النووية إلى السعودية، وهو ما قد يدفع السعودية نحو امتلاك قدرات نووية. وقد يتمكن النظام السعودي، بموجب هذا الاتفاق، من تشغيل منشأة لتخصيب اليورانيوم دون أن تتاح للمهندسين السعوديين الفرصة للوصول إلى الأسرار التقنية لهذه العملية.
تشير المخاوف إلى أن هذا السيناريو قد يؤدي إلى مزيد من التوترات في المنطقة، خاصة في ظل المخاوف السابقة من سعي السعودية لتطوير قدراتها النووية في سياق التنافس القائم مع إيران.
تستمر التطورات في هذه العلاقات والاتفاقيات، لتبقي الأعين مشدودة إلى كيفية تصرف زعماء الدول في مواجهة تغيرات السياسة العالمية.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

```