رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
اخبار البترول

جabar: درع الطاقة الاستراتيجية لتركيا

جabar: درع الطاقة الاستراتيجية لتركيا

كتبت: بسنت الفرماوي

يشهد العالم في الفترة الحالية توترا كبيرا في خريطة الطاقة العالمية، حيث أدت التوترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى إلى إعادة بروز مضيق هرمز كنقطة حرجة للمخاطر العالمية. يمر من خلال هذا المضيق حوالي 20% من تجارة النفط العالمية، مما يجعله عرضة لأي انقطاع محتمل، مما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار وقد تصل حتى 200 دولار.
التأثيرات المحتملة على الدول الكبرى
سيكون للدول الكبرى مثل الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية، بالإضافة إلى الدول الخليجية مثل العراق والكويت والسعودية والإمارات العربية المتحدة، التأثير الأكبر من هذا الوضع. في خضم هذه الاضطرابات، قامت تركيا بخطوات جريئة نحو تقليل اعتمادها على واردات الطاقة، حيث أطلقت مشروعها في إنتاج النفط المحلي من جبل Gabar.
المساهمة في تقليل العجز
يعتبر مشروع Gabar محطة هامة تعزز من استقلالية تركيا في مجال الطاقة، حيث يسهم في تقليل العجز التجاري بمقدار يصل إلى ملياري دولار سنوياً. رغم أن تركيا ليست معتمدة بصورة مباشرة على مضيق هرمز، إلا أن ارتفاع الأسعار العالمي يؤثر على فاتورة الطاقة التي قد تربو سنوياً ما بين 60 إلى 70 مليار دولار.
إنتاج النفط في Gabar
يشهد جبل Gabar زيادة في الإنتاج النفطي، حيث تنتج 179 بئراً نشطة حوالي 81 ألف برميل يومياً من النفط عالي الجودة. وأكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في تصريحات سابقة أن الاكتشافات النفطية في Gabar تمثل إحدى أكبر اكتشافات النفط بتاريخ الجمهورية، إذ إن نحو 44% من الإنتاج النفطي المحلي يأتي من هذه المنطقة.
وجهود الحكومة لتعزيز الإنتاج
طالب وزير الطاقة والموارد الطبيعية، ألفارسلان بايرقدار، بزيادة الجهود في التنقيب والإنتاج داخل تركيا وخارجها لتعزيز مكانة شركة تركيا للبترول، حيث يهدف الحكومة إلى الوصول بـ 1 مليون برميل من النفط والغاز الطبيعي. كما أشار إلى أن الجهود في Gabar أدت إلى زيادة الإنتاج بنسبة 42%، مما يعكس نجاح هذه المبادرة.
تحسين الاقتصاد المحلي
ستسهم زيادة الإنتاج المحلي من النفط في خفض فاتورة الاستيراد، مما يعزز من احتياطات النقد الأجنبي ويزيد من الأمان في تزويد الطاقة. وفي السنوات الأربع والعشرين الماضية، تم استثمار أكثر من 100 مليار ليرة تركية في شيرناق لتعزيز التنمية المحلية. وهناك آمال بأن الاستكشافات الجديدة في مناطق مثل كاتو وفارانشين قد تضاعف احتياطات النفط في Gabar.
استمرار الجهود نحو الاستقلال الطاقي
مع استمرار تقلبات الأسعار العالمية بسبب الأوضاع في مضيق هرمز، يمثل مشروع Gabar خطوة استراتيجية نحو تحقيق استقلال الطاقة في تركيا، حيث تُعتبر هذه المبادرة كأحد الأعمدة الأساسية لتحقيق الأهداف الاقتصادية للبلاد. إن النجاح في تحقيق الأهداف مثل زيادة إنتاج النفط إلى 100 ألف برميل يومياً سيزيد من قوة هذا الدرع الاستراتيجي.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

```