كتب: صهيب شمس
توقع خبراء أن تتعرض العلامات التجارية في بريطانيا ل خسائر ضخمة تتجاوز مليار جنيه إسترليني نتيجة للحظر المرتقب على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي من قبل الأفراد دون سن 16 عامًا. من المتوقع أن يدخل هذا الحظر حيز التنفيذ مطلع العام المقبل، مما سيؤدي إلى تحول بارز في استراتيجيات التسويق المتبعة في المملكة المتحدة.
اختفاء الفئة العمرية المستهدفة
سيترتب على هذا القرار اختفاء الملايين من المراهقين الذين تقل أعمارهم عن 16 عامًا من الفئات المستهدفة على منصات التواصل الاجتماعي الشهيرة مثل فيسبوك وإنستجرام وسناب شات ويوتيوب. هذا الأمر يستدعي من المعلنين إعادة تقييم استراتيجياتهم التسويقية للنظر في الأسواق البديلة.
توقعات الإنفاق الإعلاني
شركة “إي ماركتر” قد خفضت توقعاتها لزيادة الإنفاق الإعلاني الرقمي في بريطانيا حتى عام 2027 بمقدار 1.3 مليار جنيه إسترليني، ليصل مجموع الإنفاق إلى 17 مليار جنيه إسترليني. يعتمد هذا التقييم على التأثير المحتمل للحظر الذي من شأنه تقليص قاعدة المستهلكين الشباب، مما يؤثر بالتالي على عائدات الإعلانات.
أهمية وسائل التواصل الاجتماعي لدى الأطفال
دراسة أجرتها وكالة “بينو برين” أظهرت أن ثلث الأطفال بين 7 و14 عامًا يعتمدون على إعلانات يوتيوب في اتخاذ قراراتهم الشرائية، بينما يفضل ربعهم مشاهدة مقاطع الفيديو على تيك توك. تشير هذه الأرقام بوضوح إلى الدور الحيوي الذي تلعبه وسائل التواصل الاجتماعي في توجيه قرارات هؤلاء الفئات العمرية.
فرص جديدة للإعلانات
هيلينور جيلمور، رئيسة وكالة “دي سي تومسون”، أكدت أنه على الرغم من الحظر، سيستمر المراهقون في مشاهدة المحتوى من خلال مشاركة أولياء أمورهم. كما أن خدمات البث التدفقي مثل نتفليكس وأمازون برايم فيديو قد تستفيد من هذا التغيير من خلال استقطاب شرائح جديدة من الأطفال والمراهقين، مما يستدعي تعديل خطط الدعاية.
استراتيجيات جديدة للمسوقين
جيمس كيركهام، خبير استراتيجيات العلامات التجارية، أبدى وجهة نظر تفيد بأن الحظر يمثل فرصة لتوجيه الإنفاق نحو مجالات ثقافية تتعلق بالشباب، مثل الأنشطة الرياضية والمدرسية. ويعتقد المحللون أنه رغم هذه التغييرات، فلن تتراجع الميزانيات، بل سيتم توزيع الأموال على قنوات وعوامل بديلة.
القيود والإعلانات
تعمل شركات الإعلان ضمن إطار تنظيمي صارم، حيث تشمل القيود حظر إعلانات الأطعمة غير الصحية الموجهة للأطفال. منذ عام 2006، نشرت هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية العديد من القوانين التي تحدد كيفية استهداف القاصرين، وتم تشديد هذه القيود على الإعلانات بعد الساعة التاسعة مساء.
ردود الفعل على الحظر
عدد من الشركات مثل ميتا وسناب شات ويوتيوب قد انتقدت الحظر، مؤكدة أنه قد يدفع المؤثرين الشباب نحو منصات غير منظمة. ورغم المخاوف الأولية الناجمة عن الحظر، يعتقد بيل فيشر، كبير المحللين في “إي ماركتر”، أن النمو الإعلاني سيشهد انتعاشًا في العام التالي. سيكون التركيز نحو تحسين الإيرادات من مستخدمي منصات التواصل البالغين، مما قد يعيد النشاط الإعلاني إلى مستوياته السابقة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
