كتبت: سلمي السقا
أعلنت شركة سامسونغ، واحدة من أبرز الشركات في مجال الهواتف الذكية على مستوى العالم، عن تكبدها خسارة غير مسبوقة في قسم الأجهزة المحمولة. حيث أكدت الشركة أنها سجلت خسارة تبلغ 800 مليار وون كوري، ما يعادل حوالي 544 مليون دولار، خلال الربع المالي الثاني من العام الجاري.
عوامل الخسارة
على الرغم من النجاح الذي حققه قسم الهواتف الذكية من حيث المبيعات، إلا أن سامسونغ واجهت تحديات كبيرة أدت إلى هذه الخسارة. ترجع الأسباب الرئيسية إلى الارتفاع الحاد في أسعار الذاكرة، والذي ارتبط بشكل كبير بالازدهار المستمر في مجال الذكاء الاصطناعي.
أداء المنتجات الرائدة
استطاعت سامسونغ تحقيق نمو ملحوظ في إيرادات قسم الأجهزة المحمولة من خلال المبيعات القوية للمنتجات الرائدة، مثل سلسلة Galaxy S26، بالإضافة إلى أداء جيد لسلسلة هواتف A. ومع ذلك، فإن الانخفاض في ربح التشغيل كان نتيجة مباشرة لزيادة تكاليف الإنتاج على مستوى الصناعة، والتي تضمنت ارتفاع تكاليف المكونات.
التحديات في الفئات السعرية المنخفضة
في الوقت الذي حققت فيه الهواتف الرائدة مثل Galaxy S26 Ultra وGalaxy Z Fold 8 نتائج إيجابية، واجهت الهواتف ذات الميزانية المحدودة صعوبات أمنية كبيرة. هذه الهواتف تأثرت بشكل خاص بسبب ارتفاع تكاليف المكونات، وهو ما أدى إلى تضييق هوامش الربح. وقد أوردت سامسونغ في وقت سابق، تحديدًا في أبريل، هذه الحقيقة كتنبؤ بالاتجاهات المستقبلية.
استراتيجية التكيف مع الأسواق
في ضوء التحديات الراهنة، تعتزم سامسونغ توجيه جهودها نحو “المنتجات ذات القيمة المضافة العالية” بهدف تعزيز النمو في الفترات القادمة. كما يُتوقع أن تقوم الشركة بزيادة أسعار الهواتف الذكية في كافة الفئات، وهو ما من شأنه أن يؤثر بصورة أكبر على المشترين من ذوي الدخل المنخفض، خاصة في الفئات السعرية التي تتراوح بين 200 إلى 500 دولار.
أداء قسم الرقائق
بينما تواجه سامسونغ تحديات في قسم الأجهزة المحمولة، إلا أن قسم الرقائق حقق نتائج مبهرة. حيث سجلت الشركة قفزة في المبيعات بلغت 56%، محققة أعلى إيرادات وأرباح تشغيلية ربع سنوية على الإطلاق. كما حققت سامسونغ إيرادات إجمالية بلغت 171.5 تريليون وون كوري، ما يعادل 119 مليار دولار، وهو ما يمثل زيادة قدرها 28% مقارنة بالعام السابق.
التحديات المستقبلية
مع هذه الإيرادات القياسية، تمتلك سامسونغ قاعدة قوية قد تخفف من الضغوط التي تواجه قسم الأجهزة المحمولة، إلا في حال حدوث انهيار في فقاعة الذكاء الاصطناعي. يبقى التحدي الرئيسي أمام الشركة هو كيفية التكيف مع التغيرات في أسعار المواد الخام وحماية هوامش الربح في سوق الهواتف الذكية في المستقبل.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
