رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
فعاليات

خطاب فيكتور أوربان: بين الفشل والانتعاش

خطاب فيكتور أوربان: بين الفشل والانتعاش

كتبت: سلمي السقا

تحدث فيكتور أوربان، رئيس وزراء المجر السابق، في أول خطاب انتخابي له بعد الهزيمة التي مني بها في انتخابات أبريل، وذلك خلال تجمع جماهيري كبير في أراضي الملكية المجرية التاريخية. هذا الحدث الذي أقيم في بؤرة جذور الثقافة المجرية، باءل تِسْناد، شهد حضور أكثر من 7000 من المؤيدين له الذين جاءوا ليتجاهلوا الهزيمة ويعيدوا روح الحماس.
تعتبر هذه الفعالية، التي تعود تقاليدها لسنوات سابقة، فرصة لأوربان لعرض استراتيجيته للعودة إلى الساحة السياسية. ومع تأخره عن موعد الخطاب بما يزيد عن نصف ساعة، إلا أن ذلك لم يمنع الجماهير من ترديد اسمه وتقديم الدعم له. فقد كانت الهتافات تتعالى في أرجاء المكان، حيث أظهر المؤيدون ولاءً كبيرًا تجاه شخصيته.
لم يكن خطاب أوربان هذه المرة كالسابق حيث غلب عليه الجدية، إذ لم يظهر الابتسامة المعهودة، بل اتسم بالأجواء الجادة. بدأ بتوجيه اللوم لنفسه، معترفًا بعدم قدرته على إجراء نقد ذاتي، مبررًا ذلك بحاجته للدخول في نوع من المقاومة السياسية في مواجهة التحديات التي تواجه بلاده. وعبّر عن قلقه من الأوضاع الراهنة في المجر، رافعاً صوته في الانتقادات ضد الحكومة الحالية التي يعتبرها غير قادرة على مواجهة الأزمات بشكل ملائم.
واعتبر أن رئيس الوزراء الحالي، بيتر مجار، قد تم فرضه من قبل بروكسل، واصفًا إياه بأنه يمثل إساءة استخدام للسلطة. اتهم أوربان الحكومة الحالية بفتح تحقيقات قانونية ضد أفراد من حزبه، FIDESZ، وعبّر عن استيائه من القرارات الأخيرة التي وضعت قيودًا على عدد فترات ولاية رئيس الوزراء.
أوضح أوربان أن هذه القرارات تعتبر إجراءً عدائياً ضده وضد حزبه، حيث يرى أن ببساطة انتزعت الخيارات السياسية من الناخبين. وعبر عن أسفه أن النظام الذي تم تبنيه، والذي يضع قيودًا مشددة على فترات الحكم، هو أمر لم تعتد عليه المجر، مُشبهًا إياه بأساليب الطغيان المستخدمة في الأنظمة الاستبدادية.
في الوقت نفسه، أكد أوربان على ضرورة بناء “تحالف للحرية” الذي يمكن أن يعيد حزبه إلى واجهة السياسة المجرية. ويبدو أن التصريحات المثيرة للجدل ستظل تحمل المزيد من تداعياتها في الساحة السياسية المجرية، لتظل المجر أمام تحديات كبيرة في ظل الصراعات الداخلية والخارجية المستقبلية.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

```