رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
اقتصاد عالمي

خطرات ظاهرة إيل نينيو على الاقتصاد الأمريكي

خطرات ظاهرة إيل نينيو على الاقتصاد الأمريكي

كتب: إسلام السقا

توقعات متزايدة تشير إلى أن ظاهرة إيل نينيو، التي يُحتمل أن تتعزز في الولايات المتحدة، قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة، مما قد يرفع معدلات التضخم لفترة طويلة. هذا ما يراه بعض المحللين الذين حذروا من أن هذا الوضع قد يؤثر بشكل ملحوظ على خطط بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

احتمالات ظاهرة إيل نينيو

وفقًا لتوقعات الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA)، هناك احتمالية بنسبة 81% لحدوث إيل نينيو “قوي جداً” في الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر. يرى الخبراء أن هذه الظاهرة قد تكون واحدة من أقوى حالات إيل نينيو في التاريخ، بل قد تتطور إلى ما يُسمى بـ “إيل نينيو السوبر”.

تأثيرات الطقس على الزراعة والأسعار

من المتوقع أن تؤدي ظاهرة إيل نينيو إلى ظروف مناخية غير طبيعية مثل الجفاف والأمطار الغزيرة والعواصف في مناطق مختلفة. هذا التغير في المناخ يمكن أن يؤثر سلبًا على الإنتاج الزراعي، مما يؤدي إلى انخفاض المحاصيل وارتفاع الأسعار العالمية للغذاء.

زيادة الطلب على الطاقة

تشير التقييمات إلى أن ارتفاع درجات الحرارة قد يؤدي إلى زيادة الطلب على الكهرباء، بينما يمكن أن يساهم الجفاف في تقليل إنتاج الطاقة الكهرومائية. بالتالي، سيزداد الاعتماد على موارد الطاقة الأخرى مثل الغاز الطبيعي.

تحديات بنك الاحتياطي الفيدرالي

نتائج تلك الظروف المناخية يمكن أن تمثل خطرًا كبيرًا لرئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش. لا يكمن الخطر فقط في ارتفاع أسعار الطاقة، بل يتجلى أيضاً في إمكانية انتقال هذا الارتفاع إلى أسعار الغذاء والخدمات، مما قد يؤدي إلى تضخم دائم.

استراتيجيات الفيدرالي لمواجهة التضخم

يؤكد المحللون أنه على الرغم من زيادة الأسعار، فإن السياسات النقدية لبنك الاحتياطي الفيدرالي ستكون مدفوعة بشكل أساسي بارتفاع الأجور، التضخم في قطاع الخدمات، وتوقعات التضخم على المدى الطويل. إذا تمكن الفيدرالي من الحفاظ على توقعات التضخم تحت السيطرة، فقد يبقي أسعار الفائدة ثابتة لفترة أطول.

توقعات مستقبلية لأسعار الفائدة

تشير التوقعات إلى أن السيناريو الأكثر احتمالاً هو بقاء أسعار الفائدة الحالية لفترة أطول، بدلاً من زيادتها مجددًا. ويشير المحللون إلى إمكانية تأجيل تخفيضات أسعار الفائدة المقررة في عام 2026، حتى عام 2027.

القطاعات المتأثرة بشكل أكبر

يمكن أن يكون لاستمرار تضييق السوق في قطاع الطاقة فوائد للشركات النفطية وقطاع الزراعة. بينما قد تتعرض القطاعات الحساسة مثل العقارات والشركات المعتمدة على نمو منخفض الفائدة لضغوط أكبر بفعل ارتفاع تكاليف الطاقة وأسعار الفائدة.

خلاصة التوجهات الاقتصادية

مع تراجع مخاطر إمدادات الطاقة القادمة من إيران، إلا أن ظاهرة إيل نينيو القوية قد تستمر في الضغط على معدل التضخم في الفترة ما بين نهاية عام 2026 و2027. يُعتبر التحدي الأكبر لبنك الاحتياطي الفيدرالي في المرحلة المقبلة هو التمييز بين ارتفاع الأسعار المؤقت والتضخم الدائم.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

```