كتب: إسلام السقا
تقوم هيئة أسواق المال التركية (SPK) باتخاذ خطوات تنظيمية مهمة في إطار سعيها للحفاظ على تصنيف تركيا في مؤشرات MSCI قبل التقييم الذي سيتم في نوفمبر. حيث قررت الهيئة مؤخراً أن يتم تقييم الأسهم في صناديق الاستثمار الجماعي وصناديق الاستثمار العقاري بناءً على السعر المعروض من قبل المؤسس، بدلاً من الأسعار المتداولة في البورصة.
أهمية التعديلات التنظيمية
يعتقد الخبراء أن هذه التعديلات ستعمل على إزالة الغموض الذي كان يحيط بتقييم هذه الأنواع من الصناديق. ويرى المحللون أن التعديلات التي قامت بها هيئة أسواق المال تأتي في إطار ضرورة الحفاظ على مكانة تركيا في مؤشر MSCI، خاصة في ظل الظروف العالمية المتقلبة.
تأثير الحرب والأسعار العالمية
على الرغم من التوترات الجيوسياسية المتزايدة في العالم، لا تزال الأسواق المالية التركية تعاني من تقلبات ناتجة عن ارتفاع أسعار النفط وتوترات بين الولايات المتحدة وإيران. تتجه أنظار السوق نحو قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي حول أسعار الفائدة، مع مناقشات حول إمكانية إجراء تخفيضات في الفائدة خلال العام 2026.
الخطوات الملموسة من SPK
تتضمن الخطوات التي اتخذتها SPK تعديلاً آخر يتعلق بتقييم وحدات صناديق الاستثمار. حيث سيتم تقييم وحدات صناديق الاستثمار العقاري وصناديق رأس المال الجريء على أساس السعر الذي يحدده المؤسس، مما يحقق تقليص للمساحة الرمادية ويضمن عملية تقييم أكثر شفافية.
تحليل الخبراء
وصف المدير العام لشركة “تيرا للإستثمار”، إمير مُنير ساربيينر، هذه الخطوة بأنها ضرورية، مشيراً إلى وجود نوع من عدم اليقين حول كيفية تقييم هذه الصناديق في السابق. كما أشار إلى أن هذا الإجراء سيؤدي إلى عملية تسعير موحدة لجميع الصناديق ضمن نفس الإطار التنظيمي.
التحديات المستقبلية
في السياق ذاته، يحذر الخبراء من التحديات التي قد تواجهها تركيا إذا لم تحقق تقدماً ملموساً قبل تقييم MSCI المقرر في منتصف العام 2026. حيث أن عدم اتخاذ خطوات فعالة قد يؤدي إلى تغيير تصنيف تركيا من دولة ناشئة إلى دولة حدودية، مما قد يؤثر سلباً على استقطاب الاستثمارات الأجنبية.
الحفاظ على التصنيف في مؤشرات MSCI يتطلب مزيداً من التعاون بين هيئة أسواق المال وبورصة إسطنبول لتحقيق الأهداف المرجوة وضمان استقرار الأسواق المالية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
