كتبت: إسراء الشامي
تُظهر دراسة حديثة أجراها بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس أن الذكاء الاصطناعي لم يتمكن حتى الآن من إنتاج زيادة ملموسة في الإنتاجية العامة. تضمنت الدراسة تحليل ما يقرب من 490,000 مكالمة تتعلق بأرباح الشركات، مما يعكس الاتجاهات التي تم تسجيلها على مدى السنوات الثلاث الماضية.
إمكانات الذكاء الاصطناعي
أشار أحد مؤلفي الدراسة إلى احتمال مثير للقلق، وهو أن الذكاء الاصطناعي قد يحقق مكاسب حقيقية، لكنها قد تكون غير مرئية بسبب التغيرات الهيكلية. فبينما يُنتج الذكاء الاصطناعي محتوى بأسعار منخفضة، تتأثر قيمة هذه المخرجات بالسلب. فعندما تتزايد وفرة المحتوى، تنخفض قيمته. وهذا يعني أن الفائدة من الابتكار في الإنتاجية ربما تتلاشى بسبب الانخفاض المرافق في الأسعار.
تحليل البيانات والمخاوف
قام الاقتصاديون أوزكان وآكاش كالياني، بمشاركة مساعدهم نيكولاس سوليفان، بإجراء بحث شامل عن البيانات المُجمعة من مكالمات الأرباح لـ 5,198 شركة أمريكية مدرجة خلال الفترة بين عامي 2000 و2025. وقد لاحظوا ارتفاعًا ملحوظًا في عدد التعليقات المتعلقة بالإنتاجية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث زادت من قرب الصفر في الأعوام السابقة لظهور ChatGPT في أواخر 2022 إلى ما يقرب من 15% بحلول نهاية 2025.
تفاؤل مسؤولي الشركات
تشير الدراسة إلى أن 95% من الجمل المرتبطة بالإنتاجية المعلنة من قبل المسؤولين التنفيذيين تتحدث عن توقعات لمكاسب المستقبل وليس عن إنجازات فعلية. ومع ذلك، يظهر التفاؤل جليًا، حيث يُعبّر أكثر من 95% من هؤلاء عن ثقتهم في ارتفاع الإنتاجية مستقبلاً، مقارنة بنسبة 75% في المناقشات التي لا تشمل الذكاء الاصطناعي.
الاستثمار والرؤية المستقبلية
لم يُفاجأ أوزكان بالنتائج المشار إليها، حيث أكدت البيانات أنه لم تحدث زيادة ظاهرة في الإنتاجية عند احتساب الاستثمارات الرأسمالية. ولفت إلى أن التأثير الإيجابي للتقنيات الجديدة يتطلب وقتًا حتى يظهر بوضوح، مما يجعل الرؤية المستقبلية تشير إلى وجود تفاؤل كاذب في بعض الأحيان.
قيود الذكاء الاصطناعي
على الرغم من المكاسب المتوقعة من استخدام الذكاء الاصطناعي في مجالات البحث والتحليل، فإن هناك جوانب مهمة تتطلب جهداً بشريًا، مثل الجدولة وحضور الاجتماعات. تظهر البيانات أن الإنتاجية ليست مجرد رقم واحد، بل هي نتاج تراكمي، مما يعني أن الذكاء الاصطناعي قد زاد من سرعة بعض مراحله فقط.
الآفاق المستقبلية
عند طرح سؤال بشأن الإشارات التي قد تثبت تحقيق مكاسب الإنتاجية الناتجة عن الذكاء الاصطناعي، أشار كالياني إلى عدم وجود إجابة واضحة. يعتمد تأثير الذكاء الاصطناعي على التجربة والخطأ، مما يؤدي إلى تباين في تأثيراته بين الشركات والأفراد. رغم وضوح أهمية التكنولوجيا على المدى الطويل، فإن المعايير الحالية لا تزال غامضة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
