كتب: صهيب شمس
يشهد سوق الأدوية المتعلق بمثبطات GLP-1 تنافسًا محمومًا، حيث تتصارع الشركات الكبرى لتحقيق الريادة في هذا القطاع المتزايد. تتصدر شركة نوفو نورديسك الدنماركية وشركة إيلي ليلي الأميركية قائمة اللاعبين البارزين في هذه الصناعة. وقد بدأ الصراع بينهما يأخذ طابعًا قانونيًا بعد أن أقدمت نوفو نورديسك على رفع دعوى قضائية ضد إيلي ليلي في المحكمة الفيدرالية.
ادعاءات نوفو نورديسك ضد إيلي ليلي
تدعي شركة نوفو نورديسك، التي تنتج عقاري “أوزيمبيك” و”ويغوفي”، أن الإعلانات التي تسوّقها إيلي ليلي لمنتجاتها التنافسية، مثل “مونجاروز” و”زيباوند”، تعتمد على معلومات “مضللة” تسببت في “حالة واسعة من اللبس” في السوق. تسعى الدعوى القضائية إلى إيقاف ما تعتبره نوفو “إعلانات مقارنة مضللة” من قبل إيلي ليلي عبر جميع المنصات الإعلامية، بالإضافة إلى مطالبة بأمور أخرى.
صراع الشركات في سوق GLP-1
تتنافس نوفو نورديسك وإيلي ليلي لنيل حصة واسعة من سوق GLP-1 في الولايات المتحدة، الذي يُقدّر بحوالي 100 مليار دولار بحلول عام 2030. أطلقت نوفو نورديسك منتجها “أوزيمبيك” كعلاج لمرض السكري في عام 2018، واستغلت فعاليته في فقدان الوزن لتقديم “ويغوفي” كعلاج للسمنة في عام 2021. بينما كانت إيلي ليلي تعمل على تطوير عقار “تيرزيباتيد”، الذي أطلقته في عام 2022 تحت اسم “مونجاروز”، وتلا ذلك إطلاق “زيباوند” كعلاج لفقدان الوزن في عام 2023.
ردود الفعل في السوق بعد التجارب السريرية
شهدت أسهم كلا الشركتين ارتفاعًا ملحوظًا بين عامي 2018 و2024. إلا أنه بعد صدور نتائج تجربة سريرية تحمل اسم “سورمونت-5″، والتي أظهرت تفوق “زيباوند” على “ويغوفي” في فعالية فقدان الوزن، ارتفعت أسهم إيلي ليلي بنسبة 42.7% بينما انخفضت أسهم نوفو نورديسك بنسبة 53.8%. شهدت هذه النتائج القانونية صدى واسعًا، حيث اعترضت نوفو نورديسك على استخدام بيانات تلك التجربة في إعلانات إيلي ليلي الحالية.
تفاصيل تجربة “سورمونت-5”
أظهرت تجربة “سورمونت-5” أن المرضى الذين تناولوا جرعات محددة من “زيباوند” فقدوا 20.2% من وزنهم بعد 72 أسبوعًا، في حين أن المرضى الذين تناولوا جرعات من “ويغوفي” فقدوا فقط 13.7%. ورغم أن جرعات “ويغوفي” كانت أقل، إلا أن إدارة الغذاء والدواء الأميركية أعطت الضوء الأخضر لجرعة جديدة من “ويغوفي” في مارس الماضي، مما أسفر عن نتائج مشابهة لعقار “زيباوند”.
التداعيات القانونية والاقتصادية المتوقعة
وصف نوفو نورديسك الطريقة التي تم بها التعامل مع البيانات في الإعلانات بأنها “نمط مضلل على مستوى البلاد”، معتبرة أن ذلك قد يسبب ارتباكًا للمستهلكين. من جهتها، أكدت إيلي ليلي دعمها للإعلانات، مشددة على أن المقارنة المباشرة بين الأدوية هي “المعيار الذهبي”. تسعى نوفو نورديسك من خلال الدعوى للحصول على حكم قضائي دائم ضد إعلانات ليلي، بالإضافة إلى مطالبتها بتقديم إعلانات تصحيحية وتعويضات مالية غير محددة. تبقى التوقعات بشأن الأثر المالي لهذه الدعوى على الشركتين غير واضحة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
