رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
المجتمع البترولي

رحلة عائلة سيمكا: تربية طفل مصاب بالتوحد

رحلة عائلة سيمكا: تربية طفل مصاب بالتوحد

كتب: أحمد عبد السلام

تبدأ كل يوم في الساعة الخامسة صباحًا، مونيا سيمكا، أم مخلصة من مستوطنة مورية بارك في لينيزيا جنوب، حيث تربي توأميها اللذين يتجاوز عمرهما سبع سنوات، هيلو وثاندو، بالإضافة إلى ابنها المراهق. منذ أن كانت هيلو تبلغ من العمر خمسة أشهر، أدركت مونيا أن هناك شيئًا مختلفًا فيها.

بداية الاكتشاف

تتذكر مونيا كيف كانت هيلو لا تحب الأصوات العالية، وتفضل البقاء وحدها، وكانت مذهولة بالألوان. في وقت لاحق، تم تشخيص هيلو بالتوحد واضطراب فرط الحركة. ومع إصرارها على فهم ابنتها، قضت مونيا ساعات طويلة في البحث عن معلومات حول التوحد، وانضمت إلى مجموعات دعم.

رحلة التعليم

تحضر الفتاتان المدرسة، لكن بينما تقدمت ثاندو إلى الصف الثاني، تكرر هيلو الصف الأول. تقول مونيا: “إنها ذكية للغاية، لكنها تحتاج إلى معلمين مدربين لفهم الأطفال المصابين بالتوحد.” ومع ذلك، لم يتمكن المدرسة من تحقيق تقييم يسمح لهيلو بالانتقال إلى مدرسة خاصة تناسب احتياجاتها، مما يترك مونيا في حالة من الإحباط.

التحديات في نظام التعليم

تُعرف المدارس العامة للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في غاوتينغ بقوائم الانتظار الطويلة، والتي قد تصل في بعض الأحيان إلى عامين بسبب التراكم في التقييمات اللازمة. مونيا ليست الوحيدة في هذا الانتظار، ولكن بالنسبة لها، يمثل مستقبل ابنتها حالة من الإلحاح.

الحياة في مستوطنة غير رسمية

تقديم الرعاية لهيلو يمثل تحديات إضافية. تحتاج هيلو إلى إشراف دائم بسبب فضولها، وتواجه صعوبة مع الأصوات العالية والأماكن المزدحمة، وتعتمد بشكل كبير على الروتين. حتى وسائل النقل المدرسية تم تغييرها لأن الموسيقى العالية كانت تزعجها.

الفهم والقبول

تشير مونيا إلى أن التوحد لا يزال مفهومًا خاطئًا على نطاق واسع في العديد من المجتمعات. “يعتقد الناس أنها مشاغبة، أو تحتاج إلى تأديب، أو حتى أن ما تعاني منه سحر.” بالنسبة لمونيا، فإن التوحد ليس إعاقة، بل هو اختلاف في القدرات. ترى أن هؤلاء الأطفال ذكيين، لكنهم يعيشون العالم بطريقة مختلفة.

دعم العائلة

على الرغم من أنها تعيش مع حالة قلبية، تستمر مونيا في الدفاع عن ابنتها. يظل والد هيلو، الذي يعمل كموظف في محطة وقود، مُنخرطًا بنشاط في حياة ابنته، ويرافقها إلى المواعيد الطبية في مستشفى كريس هاني باراجواناث الأكاديمي.

الأمل في المستقبل

يستمد مونيا القوة من ابنها الذي يدرس في الصف العاشر، والذي علم نفسه عن التوحد لمساعدة شقيقته الصغرى. ورغم كل التحديات، تبقى مونيا متفائلة. تحتاج هيلو الآن إلى تقييم من وزارة التعليم في غاوتينغ يسمح لها بالانتقال إلى مدرسة مناسبة لطريقة تعلمها.
يُذكر أن هيلو تحب تصفيف شعر الآخرين وتحلم بامتلاك صالون بنفسجي في يوم من الأيام. لأفراد عائلة سيمكا، تمثل هذه الأحلام تذكيرًا بأنه مع الفهم والدعم والقبول، يمكن لكل طفل أن يزدهر.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

```