كتبت: فاطمة يونس
تتوالى التوترات في الساحة الروسية مع استمرار الصراع في أوكرانيا، حيث تنفي موسكو بشكل قاطع وجود أي خطط تعبئة جديدة، في وقت يتزايد فيه الحديث عن احتمال استدعاء المواطنين للخدمة العسكرية بعد الانتخابات المزمعة. إذ يؤكد المسؤولون الروس أن هذه مجرد شائعات تهدف إلى إحداث الفوضى في البلاد.
الرفض الرسمي للتعبئة
أفادت التقارير أن بعض الشخصيات البارزة في الحكومة الروسية، بما في ذلك الرئيس السابق ورئيس الوزراء ديمتري ميدفيديف، قد شعروا بالحاجة للتصدي لما يتم تداوله عن إمكانية بدء تعبئة جديدة. زعم ميدفيديف أن روسيا، على عكس أوكرانيا، لديها ما يكفي من الجنود، مدعيًا أن حوالي 200,000 فرد قد وقعوا عقودًا مع وزارة الدفاع في النصف الأول من العام.
ارتفاع تزايد الهجرة للخارج
على الرغم من هذه التصريحات الرسمية، يبدو أن المواطنين الروس لا يشاركون الحكومة رؤية التفاؤل هذه. تشير التقارير إلى أن المواطنين بدأوا البحث بشكل متزايد عن معلومات حول كيفية مغادرة البلاد، بما في ذلك مواقع الوجهات التي لا تتطلب تأشيرات. كما تتلقى مكاتب إصدار جوازات السفر في موسكو شكاوى من المواطنين بعدم توفر مواعيد للحصول على الجوازات، مما يعكس حالة القلق السائدة.
تباطؤ التجنيد وتطورات المعركة
تشير التقارير إلى أن عدد الجنود الذين تم تجنيدهم قد شهد تراجعًا ملحوظًا، حيث انخفض العدد اليومي للمتطوعين في الربع الأول من السنة مقارنة بالعام السابق. تنتقد التحليلات العسكرية الروسية الأداء البطيء للجيش في الميدان، حيث يواجه تحديًا في تحقيق مكاسب عسكرية جديدة.
ضغوط سياسية محتملة بعد الانتخابات
يعتقد محللون أن روسيا قد تواجه ضغوطًا سياسية واسعة بعد انتخابات مجلس الدوما المقررة، مع إمكانية التحضير لتنفيذ عملية تعبئة محدودة. بدعم من معلومات تجميعية واستراتيجية، يبدو أن هناك توجهًا نحو تجنيد إضافي لتعويض الخسائر في صفوف القوات الروسية التي تعاني من نقص في الموارد البشرية.
اقتراحات اتخاذ إجراءات قاسية
التوقعات تشير إلى أن التصعيد في عمليات التجنيد قد يتم أيضًا بالتوازي مع إجراءات صارمة تواجه المواطنين، مثل فرض تحويلات إلزامية للودائع المالية إلى سندات حرب. ومع ذلك، يعبر عدد من الخبراء عن قلقهم من أن هذه الخطوات قد تتسبب في تأجيج مشاعر الاستياء بين السكان.
تحليل خيارات فلاديمير بوتين
يرى بعض المحللين أن القرارات المتعلقة بالتعبئة ستعتمد بشكل كبير على تقييم الرئيس الروسي للواقع في ساحة المعركة. بينما يوازن بوتين بين دوافع القوة العسكرية والآثار المحتملة على شعبيته، فإن الأمور قد تتجه نحو اتخاذ خطوات غير تقليدية لضمان السيطرة على الوضع.
التحديات التقنية في الحرب
تتفاقم التحديات خلال الصراع، حيث يصبح التقدم بطيئًا بسبب الخسائر البشرية المرتفعة والمقاومة الأوكرانية الفعالة. ومع استمرارية عمليات الهجمات بالطائرات المسيرة، تشير التقديرات إلى أن روسيا بحاجة عاجلة إلى إعادة هيكلة قوتها العسكرية لمواجهة التطورات المعاصرة في ساحة المعركة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
