كتبت: بسنت الفرماوي
أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن الحكومة تولي أولوية قصوى للاستثمار في التعليم، الذي يُعَد استثمارًا طويل الأجل في رأس المال البشري. وأوضح أن وزارة المالية لا تكتفي بدورها في توفير الاعتمادات المالية، بل تعمل كشريك استراتيجي لوزارة التربية والتعليم لدعم تنفيذ خطط تطوير المنظومة التعليمية.
زيادة المخصصات بنسبة 20%
خلال كلمته في القمة السنوية الخامسة للاستثمار في التعليم، أشار كجوك إلى أن الموازنة العامة الجديدة، التي بدأت في يوليو، تضمنت زيادة بنسبة 20% في مخصصات قطاع التربية والتعليم. وبذلك تصل المخصصات إلى نحو 370 مليار جنيه، مما يعكس اهتمام الدولة بتطوير التعليم والارتقاء بجودة الخدمات التعليمية المقدمة للطلاب.
تعيين 150 ألف معلم
لفت الوزير إلى أن الزيادة في المخصصات المالية ساهمت في تنفيذ خطة لتعيين 150 ألف معلم على مدى خمس سنوات، بمعدل 30 ألف معلم سنويًا. تأتي هذه الخطوة لسد العجز في أعداد المعلمين وتحسين جودة العملية التعليمية في المدارس. الحكومة تخصص أكثر من 4 مليارات جنيه سنويًا لتنفيذ التوجيهات الرئاسية المتعلقة بهذا الملف، مما يعكس التزامها بتحسين مستوى التعليم.
تلبية احتياجات العملية التعليمية
تتيح مخصصات التعليم في الموازنة الجديدة توفير الاحتياجات الأساسية للعملية التعليمية، ومنها طباعة الكتب الدراسية. بالإضافة إلى ذلك، تم تخصيص 7 مليارات جنيه لبرنامج التغذية المدرسية، الذي يستفيد منه ملايين الطلاب. وزارة التربية والتعليم تسعى لتعظيم الاستفادة من هذه الموارد لتحقيق أعلى كفاءة في تقديم الخدمات التعليمية.
الاستثمار في الإنسان المصري
أوضح وزير المالية أن الإنفاق على التعليم يُعتبر استثمارًا في الإنسان المصري، الذي يشكل الركيزة الأساسية لبناء اقتصاد قوي ومجتمع قادر على تحقيق النمو. تم التأكيد على أهمية تعزيز مبادئ الشفافية والحوكمة لضمان تحقيق أفضل عائد من الموارد المخصصة لهذا القطاع.
الشراكة مع القطاع الخاص
أكد الوزير على أهمية توسيع الشراكة مع القطاع الخاص في مجال التعليم، والسعي نحو ابتكار أدوات تمويل جديدة لتعزيز مساهمة القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات التعليمية ورفع جودة الخدمات المقدمة. في إطار ذلك، يستند هذا التعاون إلى تطوير استراتيجيات فعالة وملائمة.
استراتيجية الطفولة المبكرة
أما فيما يتعلق بملف الطفولة المبكرة، فقد أشار كجوك إلى أن الاستثمار في هذا القطاع يُعتبر من المجالات ذات العائد الاقتصادي والاجتماعي العالي، حيث تظهر الدراسات أن الاستثمار في برامج الطفولة المبكرة عالية الجودة يحقق عائدًا سنويًا يتراوح بين 10% و16%. أطلقت الدولة الاستراتيجية الوطنية لتنمية الطفولة المبكرة عام 2024، التي تهدف إلى توفير خدمات التعليم والرعاية الصحية والتغذية لأكثر من 10 ملايين طفل.
تعزيز التعاون في التعليم
يستمر التزام الحكومة بزيادة المخصصات المالية اللازمة لضمان استدامة هذه الخدمات وزيادة جودتها. اختتم وزير المالية كلمته مؤكدًا أن تطوير التعليم هو مسؤولية مشتركة بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، داعيًا جميع الأطراف إلى تعزيز التعاون وتسريع وتيرة الاستثمار في المنظومة التعليمية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
