رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
اقتصاد محلي

سائحون يبحثون عن الإثارة في عاصمة الدراجات النارية الصينية

سائحون يبحثون عن الإثارة في عاصمة الدراجات النارية الصينية

كتب: كريم همام

في مدينة تشونغتشينغ الصينية، تملأ أصوات محركات الدراجات النارية الأجواء حيث يتجه السياح نحو تجربة مثيرة تأسر خيالهم. يرتدي الزوار سترات ثقيلة مستأجرة، رغم الحرارة الشديدة، ويستعدون لركوب دراجات نارية لامعة مع سائقين أقوياء، كل ذلك لتصوير فيديوهات شخصية لا تنسى.
السياحة في المدينة تأثرت بشكل كبير بمقاطع فيديو الدراجات النارية التي عُرضت على وسائل التواصل الاجتماعي. فتنوع الأضواء النيون في خلفية هذه الفيديوهات يجذب السياح، مما أدى إلى تدفق عدد كبير منهم إلى المدينة بفضل هذه الصور المثيرة.
يقول ليو تشانغكينغ، البالغ من العمر 30 عامًا، والذي سافر من شنغهاي إلى تشونغتشينغ لممارسة هذه النشاطات: “كان أول أولوياتي هو هذا التصوير”. واستكمل حديثه مشيرًا إلى وجود فنانين للمكياج لمساعدة الزوار في الظهور بأفضل شكل.
ومع أن العديد من المدن الصينية قد فرضت قيودًا على الدراجات النارية، فإن تشونغتشينغ استقبلتها بترحاب، مما جعلها جنة لعشاق الدراجات. بدأت هذه الظاهرة عندما بدأ راكبو الدراجات المحليون بنشر الصور على الإنترنت، ليتزايد الطلب على هذه التجارب شيئًا فشيئًا.
تعتبر تشونغتشينغ مركزًا صناعيًا مهمًا، منذ أن بدأت شركة جيا لينغ الحكومية في إنتاج دراجات نارية مدنية في عام 1979. يساهم التضاريس الوعرة وحركة المرور السيئة في زيادة شعبية الدراجات البخارية في المدينة، حيث تنتج تشونغتشينغ أكثر من ثلث إجمالي إنتاج الدراجات النارية في الصين.
ويقول زانغ يوانمِنغ، مدرب وهاوي دراجات يبلغ من العمر 29 عامًا، إن “السياحة الترويجية” كانت لها أثر إيجابي على صورة المدينة. فالزوار الذين يلتقطون الصور والفيديوهات قد يُقبلون على شغف الدراجات، مما يجعلهم يرغبون في تعلم القيادة وشراء دراجاتهم الخاصة.
ومع تراجع الطلب المحلي بعد ذروته العام الماضي، تجذب تشونغتشينغ السياح الأجانب بشكل متزايد، حيث أصبح هؤلاء يشكلون ثلث العملاء كل ليلة. “رأيت أن هذه التجربة يجب أن تُجرب في تشونغتشينغ”، قالت أليكس شودوروسكا، سائحة من بريطانيا، التي علمت عن الظاهرة عبر إنستغرام.
تبقى هذه الظاهرة في تشونغتشينغ فرصةً للأعمال المحلية. إذ يقوم الراكبون بتقديم حزم من الصور والفيديوهات تحت الماء، حيث تتجاوز تكلفتها 200 يوان (حوالي 30 دولارًا). وأوضح لي يان، راكب دراجة يبلغ من العمر 26 عامًا، كيف تمكن من تحقيق أرباح تصل إلى 1000 يوان في الليلة من هذه النشاطات.
تستمر تشونغتشينغ في أن تكون وجهة مثيرة تضم مزيجًا من الثقافة والتكنولوجيا، ما يعزز مكانتها كعاصمة حقيقية للدراجات النارية في الصين.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

```