كتبت: سلمي السقا
شهدت شركة لوسيد المتخصصة في صناعة السيارات الكهربائية تقلبات ملحوظة في أسعار أسهمها، حيث ارتفعت بنسبة 29% يوم الأربعاء الماضي. جاء هذا الارتفاع بعد نفي الشركة الشائعات المتعلقة باحتمالية إفلاسها، والتي اعتبرت “غير صحيحة تماماً”.
تأرجح الأسعار بسبب الشائعات
تم تسجيل انخفاض حاد في قيمة أسهم لوسيد يوم الثلاثاء، عقب نشر تقرير من مدونة متخصصة في السيارات الكهربائية. التقرير استند إلى تصريحات لمصادر مجهولة، ذكر أن الشركة قد استعانت بشركة استشارات لاستكشاف خيار تقديم طلب إفلاس تحت الفصل الحادي عشر أو تنفيذ صفقة خاصة بها. ونتيجة لذلك، فقدت أسهم لوسيد أكثر من نصف قيمتها، مما أدى إلى توقف التداول بسبب التقلبات غير المسبوقة.
نفي لوسيد وبيانها الرسمي
في ردها الرسمي، أكدت لوسيد أنها تملك السيولة الكافية لتغطية عملياتها حتى العام المقبل، وأنه لم يتم تشكيل أية لجنة خاصة لدراسة الخيارات المذكورة في التقرير. أوضحت أن الشركة الاستشارية المعنية تعمل على تحسين الأداء والعمليات التشغيلية بدلاً من النظر في الإفلاس.
الواقع المالي لشركة لوسيد
تعتبر الشائعات وما صاحبها من انخفاضات في الأسهم تذكيراً بالتحديات التي تواجهها لوسيد. وفقاً للتحديثات المالية من الربع الأول، تمتلك الشركة حوالي 700 مليون دولار من النقد وما يعادله، بالإضافة إلى 3.2 مليار دولار من السيولة الإجمالية، مع وجود القدرة الائتمانية غير المستخدمة.
الاستثمارات والدعم المالي
في أبريل الماضي، نجحت لوسيد في جمع رأس مال إضافي بلغ حوالي 1.05 مليار دولار، وهو ما يعكس دعم المستثمرين المستمر. من الجدير بالذكر أن صندوق الاستثمارات العامة السعودي هو المساهم الرئيسي بالنظر إلى تقارير التمويل للعمليات السابقة. في يوليو، حصلت الشركة على تمويل مدعوم بقيمة 800 مليون دولار.
التحديات المستمرة
بالرغم من التحسن الملحوظ في معدلات تسليم السيارات، والذي سجل 3,953 سيارة، إلا أن هذا العدد يعتبر متدنياً نسبياً بالمقارنة مع التوقعات. سجلت الشركة خسارة صافية تقدر بحوالي 1 مليار دولار في الربع الأول، مع إيرادات بلغت 282.5 مليون دولار فقط، مما يشير إلى عدم تغطية التكاليف التشغيلية.
تستمر الشكوك في إحاطة قدرة لوسيد على تحقيق استدامة مالية على المدى الطويل. بينما قد تقدم الاستثمارات القادمة بعض الدعم، تحتاج الشركة إلى تضييق الفجوة الحالية بين النفقات والإيرادات لضمان مستقبلها في السوق المتنافس.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
