كتبت: إسراء الشامي
تشهد شركة TSMC، التي تعد أكبر مصنع للشرائح في العالم، ضغوطاً متزايدة من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. تأتي هذه الضغوط في وقت تسعى فيه الحكومة الأمريكية إلى تعزيز تصنيع الرقائق المتطورة داخل البلاد.
منذ عودة ترامب إلى السلطة في عام 2025، بدأ بتهديد الشركات بفرض تعريفات جمركية على المنتجات المستوردة، مما دفع TSMC إلى اتخاذ خطوات جدية. حيث أعلنت الشركة عن التزامها باستثمار 200 مليار دولار في السوق الأمريكي، بما في ذلك استثمار بقيمة 100 مليار دولار في تطوير منشآت جديدة لتصنيع الرقائق المتطورة.
على الرغم من الانتعاش الملموس الذي حققته TSMC، حيث زادت قيمتها السوقية بنسبة تتجاوز 100% خلال الأشهر الاثني عشر الماضية، إلا أن هوامش الأرباح تعرضت لضغوط أيضا. أفاد المدير المالي للشركة، ويندل هوانغ، بأن الهوامش ارتفعت، لكن تم تعويض ذلك بفعل تآكل الهوامش نتيجة المشاريع الخارجية التي تنفذها الشركة.
تتوقع TSMC أن تواجه هوامش الأرباح المزيد من الانخفاض خلال السنوات القادمة، في ظل الزيادة المستمرة للمشاريع في الخارج. بينما تشير وزارة التجارة الأمريكية إلى جهود ترامب في دفع الشركات للزيادة من استثماراتها في التصنيع داخل الولايات المتحدة، فإن الشركة تتوقع أن يساهم استثمارها الجديد في خلق عشرات الآلاف من فرص العمل.
تواجه TSMC تحديات كبيرة فيما يتعلق بالاستثمارات الجديدة، حيث إن تكلفة إنشاء منشآت تصنيع جديدة في الولايات المتحدة أعلى بكثير مقارنة بتكاليف الإنتاج في تايوان. ويتم تقدير الزيادة في التكاليف لمجموعة الشرائح المنتجة في الولايات المتحدة بنسبة تتراوح بين 20% إلى 50%، وذلك نتيجة عدة عوامل منها الدعم الحكومي والمزايا الضريبية.
كما تشير التقارير إلى استعداد TSMC لزيادة أسعار إنتاج الشرائح المتطورة بنسبة تصل إلى 10% في عام 2027. ومع ذلك، تفضل الشركة عدم التعليق على تفاصيل الأسعار. من المتوقع أن يضطر العملاء إلى تحمل جزء من هذه التكاليف الإضافية، نظراً للاحتكار الذي تحتفظ به TSMC في سوق الشرائح المتطورة.
تسعى العديد من الشركات إلى التنويع في مصادرها ومواجهة الضغوط الموجهة من الحكومة الأمريكية لشراء الشرائح المصنعة محلياً. تتوقع TSMC أن تتراوح نسبة تآكل الهوامش بين 2% إلى 3% في المرحلة الأولى، وتوسعت لتصل إلى 3% إلى 4% في المراحل اللاحقة نتيجة الزيادة في الإنتاج الخارجي.
على الرغم من وجود هوامش ربح مرتفعة، إلا أن TSMC تستطيع تحمل هذه الضغوط المالية. ورغم أن ترامب قد زاد من المطالب بتصنيع الرقائق داخلياً، إلا أن الشركات بدأت تتجه نحو تنويع مصادرها بعد الاضطرابات التي شهدتها سلاسل الإمداد أثناء جائحة كوفيد-19.
تبدو الضغوط لتصنيع الرقائق داخل الولايات المتحدة مستمرة حتى بعد نهاية فترة ترامب، إلا أن كيفية توزيع هذه الضغوط ستبقى غير محددة في المستقبل.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
