كتبت: إسراء الشامي
تعتزم الحكومة الأسترالية وحكومة ولاية غرب أستراليا تمويل دراسة جدوى لبناء مصفاة نفط كبيرة، وذلك كجزء من استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى حماية البلاد من صدمات النفط العالمية المستقبلية. يأتي هذا الإعلان في الوقت الذي حذر فيه وزير الخزانة، جيم تشالميرز، من إمكانية أن يؤدي التصعيد الأخير من النزاع في الشرق الأوسط إلى تهديد كبير للاقتصاد العالمي.
تمويل دراسة الجدوى
سوف يتم تخصيص 4 ملايين دولار لدراسة الجدوى في مراحلها الأولى، بحيث تسهم في إنشاء المصفاة الجديدة التي ستكون الثالثة في أستراليا. ومنذ إغلاق عدد من المصافي خلال الخمسة والعشرين عاماً الماضية، باتت أستراليا تعتمد على الواردات لتلبية حوالي 90% من احتياجاتها من الوقود السائل، وهو ما يكشف عن مدى تعرضها للتهديدات الناجمة عن الأزمات النفطية.
ارتفاع أسعار الوقود
تزامن الإعلان مع زيادة توقعات الأسعار، حيث ارتفعت أسعار البنزين والديزل بمعدل 25 سنتًا و50 سنتًا على التوالي هذا الشهر. وقد توقع مسؤولو وزارة الخزانة خلال إحاطة حكومية خاصة في عطلة نهاية الأسبوع أن يؤدي انهيار وقف إطلاق النار إلى بقاء أسعار النفط مرتفعة لفترة قادمة. وقالوا إن “سوق النفط أصبحت أكثر هشاشة، مما يقلل من قدرتها على مواجهة صدمات العرض المستقبلية”.
تأثير النزاع في الشرق الأوسط
عبّر تشالميرز عن قلقه بشأن علاقة النزاع المستمر في الشرق الأوسط بالضغوط التضخمية. وأوضح أن “المزيد من تفاقم الوضع سيؤدي إلى عواقب خطيرة على معدلات التضخم والنمو ليس فقط في أستراليا، بل في جميع أنحاء العالم”. في هذا السياق، تتوقع الأسواق المالية أن ترتفع أسعار الفائدة من قبل البنك الاحتياطي الأسترالي، حيث تم تقدير احتمالات الزيادة بنسبة واحدة من كل ثلاث.
القطاع المحلي للتكرير
يعاني قطاع تكرير النفط في أستراليا من صعوبات في المنافسة مع الموردين الدوليين الأقل تكلفة. حالياً، تعمل مصفتان محليتان فقط: مصفاة “أمبول” في بريزبين ومصنع “فيفا إنرجي” في جيليا. من الجدير بالذكر أن إنشاء مصفاة جديدة سيتطلب استثمارات بمليارات الدولارات مع إمكانية الحاجة إلى دعم حكومي مستمر للحفاظ على القدرة التنافسية.
مشروع “بردامان”
في حال تم المضي قدماً في المشروع المقترح، ستقوم شركة “بردامان” العالمية، والتي تقف وراء مصنع للأسمدة في منطقة “بيلبارا” تبلغ تكلفته 4.5 مليار دولار، ببناء المصفاة. ستقوم “بردامان” بتمويل المشروع بشكل خاص، ولكنها قد تكون مؤهلة للحصول على مساعدات حكومية مثل القروض التفضيلية.
حزم الأمان الطاقي
في ظل هذه الظروف، أعلنت الحكومة الفيدرالية عن حزمة أمان طاقي بقيمة 10.7 مليار دولار تضمنت 10 ملايين دولار لدعم دراسات الجدوى لمشاريع محتملة. كما تم تخصيص 7.5 مليار دولار لضمان شحنات إضافية من الوقود والأسمدة خلال النزاع، و3.2 مليار دولار لبناء احتياطي إضافي من الديزل ووقود الطائرات.
ردود الفعل البيئية
على الرغم من الإيجابية في الخطط لتعزيز القدرة التكريرية المحلية، إلا أن الخطوات المبكرة لدعم إنشاء مصفاة جديدة قد تواجه مقاومة من قبل الناشطين البيئيين. هؤلاء النقاد يسعون إلى تقليص اعتماد أستراليا على الوقود الأحفوري بدلاً من زيادة استثماراتها في مجالات التكرير التقليدي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
