كتبت: إسراء الشامي
في خطوة تهدف إلى مواجهة الأزمة الاقتصادية، قامت كوبا بفتح عدة قطاعات حيوية من اقتصادها المدعوم من الدولة أمام الشركات الخاصة. وذلك يوم الأربعاء الموافق 29 يوليو، في محاولة للتخفيف من شدة النقص الحاد الذي تعاني منه البلاد نتيجة الحصار الأمريكي على الطاقة.
تأثيرات الحصار على الحياة اليومية
على مدار الأشهر الماضية، شهدت الحياة اليومية في كوبا اضطرابات كبيرة بسبب الانقطاعات المتكررة للكهرباء، وانقطاع المياه، ونقص أساسيات الحياة مثل الغذاء والأدوية. هذه الأوضاع المتردية كانت السبب الرئيسي وراء إصدار الحكومة الكوبية إصلاحات جديدة تهدف إلى معالجة هذه الأزمات.
إصلاحات تركز على القطاعات المتضررة
الإصلاحات التي تم الإعلان عنها في 22 يوليو لكنها تم تفصيلها يوم الأربعاء من قبل وسائل الإعلام الحكومية، تستهدف بشكل خاص القطاعات الأكثر تأثراً. حيث ستتمكن الشركات الخاصة من تشغيل خدمات جمع النفايات وإعادة التدوير، في حين أن نقص وسائل النقل العام بسبب نقص الوقود أدى إلى السماح لها أيضاً باستيراد وبناء المركبات الكهربائية.
التحرير الاقتصادي في مجالات النفط والتعدين
تشمل الإصلاحات أيضاً تحرير عمليات النفط والتعدين، وهذا يأتي في وقت تشهد فيه البلاد أزمة متزايدة. وتظهر تفاصيل هذه الإصلاحات في إطار جلسات الجمعية الوطنية الكوبية، حيث أعرب المندوبون عن استنكارهم للإمبريالية ورفعوا شعار “الاشتراكية أو الموت”.
زيادة التحركات السياسية والاجتماعية
رغم انتقادات الحكومة، إلا أن هذه القرارات تعكس تراجعاً عن مفهوم الدولة الشيوعية منذ عقود، في ظل محاولات الحزب للحفاظ على سلطته خلال أكبر أزمة تعيشها كوبا منذ وفاة الزعيم التاريخي فيدل كاسترو وانهيار الاتحاد السوفيتي. وعكست الحركات الاحتجاجية التي انتشرت مؤخراً، مثل قيام المواطنين بطرق الأواني في احتجاجات ليلية، تزايد الاستياء من قادة البلاد.
تحكم الحكومة في القطاعات الحساسة
رغم إتاحة المجال للقطاع الخاص، شددت الحكومة على استمرار سيطرتها القوية على القطاعات الرئيسية التي تساهم في الحفاظ على سلطتها، مثل التعليم والاتصالات والإعلام والدفاع. كما ستبقى مبيعات التبغ تحت السيطرة الحكومية.
تأثير الحصار الأمريكي على إمدادات الوقود
على الصعيد الدولي، يعاني النظام الكوبي من الحصار الأمريكي الذي أثر بشكل كبير على واردات الوقود، حيث استمر الحصار لما يقارب الستة أشهر. وهذا أدى إلى نقص حاد في الوقود اللازم للنقل وتوليد الكهرباء. كما أنها قامت بالسيطرة على أصول الطاقة في فنزويلا في يناير المنصرم، مما قطع مصدر إمداد كوبا الرئيسي.
معاناة مستمرة من انقطاعات الكهرباء
تشير التقارير إلى أنه كان هناك على الأقل خمسة انقطاعات كهربائية على مستوى البلاد هذا العام، مع العديد من الانقطاعات المحلية. معظم مناطق العاصمة تعاني من انقطاع الكهرباء لعدة ساعات في اليوم. وكشفت شركة الكهرباء الحكومية أنها ستتمكن من توليد حوالي 27٪ فقط من الطلب المتوقع في يوم الأربعاء، مما يترك الشبكة تواجه عجزاً يبلغ 2380 ميغاوات.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
