كتب: كريم همام
شهدت أسواق السلع خلال الأسبوع الماضي تقلبات ملحوظة، وذلك بعد قرار بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي حول أسعار الفائدة، الذي جاء مصحوبًا بتراجع في نمو الاقتصاد الأمريكي ووتيرة انخفاض التضخم. أدت هذه المتغيرات إلى تحركات حادة في أسعار كل من النفط والسلع الأساسية.
قرار الفيدرالي الأمريكي حول أسعار الفائدة
قرر بنك الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة في النطاق بين 3.50% و3.75%، وفقًا للتوقعات السائدة. وصوت 9 أعضاء لصالح القرار، بينما أيد 3 أعضاء زيادة بمقدار 25 نقطة أساس، مما زاد من حالة الغموض حول قرارات البنك في المستقبل. خلال مؤتمر صحفي عقب القرار، أكد رئيس الفيدرالي، كيفن وارش، على التزام البنك بتحقيق استقرار الأسعار، مشيرًا إلى عدم وجود أي تراجع في هدف التضخم المحدد بـ 2%.
ارتفاع تكاليف الاقتراض وتأثيرها على الأسواق
مع زيادة حالة عدم اليقين بشأن فعالية السياسات النقدية، ارتفعت عوائد السندات طويلة الأجل. كما أظهرت بيانات النمو الاقتصادي تراجعًا طفيفًا، حيث بلغ النمو في الربع الثاني 1.5%، مقارنة بـ 2.1% في الربع الأول. وتمكنت زيادة الاستهلاك الشخصي من إبقاء التوقعات بشأن حركة أسعار الفائدة قائمة، رغم تراجع الأرقام السنوية المتعلقة بالتضخم.
فوضى أسعار النفط في الشرق الأوسط
تأثرت أسعار النفط بشكل كبير بالأحداث الجارية في الشرق الأوسط، حيث تم تسجيل تباين كبير في الأسعار بعد أن تم الإعلان عن تعليق مؤقت للاشتباكات بين الولايات المتحدة وإيران. هذا الأمر ساهم في تقليل العوامل الجيوسياسية المحيطة بأسعار النفط، إلا أن استئناف الاشتباكات في نهاية الأسبوع زاد من حالة عدم الاستقرار.
تأثير تقلبات الدولار على المعادن الثمينة
أثرت تحركات الدولار وعوائد السندات على أسعار المعادن الثمينة. وبعد قرار الفيدرالي، تراجعت المعادن الثمينة، لكن مع تدهور الاقتصاد وارتفاع الدولار، عادت لتنطلق من جديد. ومع ذلك، أدت الخلافات داخل الفيدرالي وارتفاع عوائد السندات إلى الضغط على أسعار الذهب والفضة. في المقابل، شهدت أسعار البلاتين والبلاديوم ارتفاعات ملحوظة.
أداء السلع الأساسية تحت الضغط
عانت أسعار السلع الأساسية من ضغوطات متزايدة نتيجة المخاوف حول الطلب في الاقتصاد الصيني وتراجع المخزونات، حيث انخفض مؤشر مديري المشتريات. في هذا السياق، تحسنت أسعار النحاس على خلفية تراجع المخزونات العالمية، لكن المخاوف بشأن الطلب لا تزال قائمة.
تراجع أسعار الطاقة الزراعية
سجّلت أسعار السلع الزراعية تباينات بعد أن أثرت توقعات الطقس وبيانات الإنتاج في الولايات المتحدة على الأسعار. بينما تراجعت أسعار القمح وفول الصويا بسبب توقعات فائض الإنتاج، شهدت أسعار القطن زخمًا إيجابيًا بدعم من طلب قوي على الصادرات. وعلى الرغم من بعض الضغوطات، تساهم هذه العوامل مجتمعة في تشكيل صورة أكثر وضوحًا حول مستقبل الأسواق.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
