رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
اقتصاد عالمي

ماليزيا تحتاج لإعادة تطبيق ضريبة السلع والخدمات

ماليزيا تحتاج لإعادة تطبيق ضريبة السلع والخدمات

كتب: أحمد عبد السلام

تتوجه ماليزيا نحو إعادة تطبيق ضريبة السلع والخدمات (GST) كجزء من جهودها لتعزيز الوضع المالي للحكومة، وفقاً لتوصيات منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OECD). حيث أشارت المنظمة إلى ضرورة إلغاء دعم الوقود تدريجياً، خاصة مع اقتراب البلاد من تحقيق وضع الدولة ذات الدخل المرتفع.

الحاجة إلى إصلاح النظام الضريبي

بحسب تقرير “استطلاع الاقتصاد الماليزي 2026″، فإن حجم إيرادات الضرائب الحكومية لا يتجاوز 12.6 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو رقم غير كافٍ لتلبية متطلبات الإنفاق على المدى المتوسط وتعزيز شبكة الأمان الاجتماعي.
تسلط منظمة OECD الضوء على أن الهيكل الضريبي في ماليزيا يعتمد بشكل كبير على تحصيل الضرائب من الشركات، مما يعكس ضيق قاعدة الضرائب المفروضة على الأفراد وغياب ضريبة القيمة المضافة التي تُطبق بشكل واسع. هذا الوضع يزيد من عدم استقرار الإيرادات الحكومية، مما يجعل الوضع المالي أكثر تأثراً بالتقلبات في الدورات الاقتصادية، سواء على الصعيد المحلي أو العالمي.

الزيادات المقترحة في ضريبة المبيعات والخدمات

وفقاً للتقرير، من المقرر زيادة معدل ضريبة المبيعات والخدمات (SST) من 6 في المئة إلى 8 في المئة، باستثناء قطاعي الاتصالات والأغذية والمشروبات، وهو ما سيبدأ تنفيذه في مارس 2024. ويُتوقع أن تساهم هذه الزيادة بشكل ملحوظ في تحسين الإيرادات الحكومية.
بالإضافة إلى ذلك، من المقرر توسيع نطاق ضريبة SST لتشمل مجالات مثل خدمات الإيجار والبناء والمالية والرعاية الصحية والتعليم اعتباراً من يوليو 2025، مما سيعزز من تحصيل الإيرادات الحكومية.

قيود نظام ضريبة المبيعات الحالية

رغم الزيادة المحتملة في الإيرادات، لا يزال هناك قيود في نظام ضريبة SST الحالي. يتم تطبيق الضريبة في مرحلة واحدة فقط، مما يؤدي إلى حدوث اضطرابات في سلسلة الإنتاج، فضلاً عن وجود العديد من الاستثناءات التي تؤدي إلى وجود فجوات كبيرة في إيرادات الضرائب.
نتيجة لذلك، يُعتبر نظام SST أقل فعالية وأقل تأثيراً مقارنةً بوسائل الضرائب الحديثة مثل ضريبة القيمة المضافة. حيث يجب أن تعتمد الضرائب على قاعدة أوسع لتحقيق استقرار أفضل في الإيرادات وتوزيع العبء الضريبي بشكل عادل عبر الاقتصاد.

إصلاح دعم الطاقة

كما تطرقت منظمة OECD إلى إصلاح دعم الطاقة في ماليزيا، حيث تم تقليص هذا الدعم قليلاً نهاية عام 2025. على الرغم من أن أسعار البنزين في ماليزيا تعتبر منخفضة مقارنة بالأسعار الدولية، إلا أن الحكومة قررت تخفيض سعر البنزين RON95 إلى 1.99 رينغيت ماليزي لكل لتر اعتباراً من نهاية سبتمبر، مع الاحتفاظ بالسعر في السوق نحو 2.60 رينغيت ماليزي لكل لتر للأجانب.
تضمنت هذه الخطوات اللازمة لتحقيق توازن مالي مستدام وضمان استقرار الاقتصاد في ظل الظروف العالمية المتغيرة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

```