كتبت: بسنت الفرماوي
تحدث رئيس الوزراء الروماني الموقوف إيللي بولوجان، الأربعاء الماضي، عبر الهاتف مع نظيره الكازاخي أولجاس بكتنوف، حيث تناولت المحادثات أمن إمدادات النفط إلى رومانيا وأهمية عمل أنبوب النفط المعروف باسم “Caspian Pipeline Consortium” (CPC). يُعتبر هذا الأنبوب مسارًا حيويًا لتصدير النفط من كازاخستان، بالإضافة إلى كونه عاملاً رئيسيًا في تعزيز الأمن الطاقي لأوروبا.
أبدى بولوجان اهتمامًا مباشرًا باستمرارية عمل الأنبوب، مشيرًا إلى أن مصفاة بتروميديا تلعب دورًا مهمًا في معالجة كمية كبيرة من النفط الخام المستورد من كازاخستان. ويعتبر عمل هذه المصفاة ضروريًا لضمان استقرار السوق الداخلية في رومانيا ولتعزيز صادرات المنتجات النفطية.
قال بولوجان في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: “أجرينا مناقشة مثمرة مع رئيس الوزراء الكازاخي حول تأمين إمدادات النفط إلى رومانيا”. وأكد على أن أكثر من نصف واردات رومانيا من النفط تأتي من كازاخستان، حيث يتم نقلها عبر أنبوب CPC إلى ميناء نوفوروسييسك، والذي يتم من خلاله تحميل النفط على ناقلات ويتم شحنه إلى رومانيا.
يُعالج الجزء الأكبر من النفط المستورد في مصفاة بتروميديا، التي تديرها شركة رومبيتrol – KMGI، وتمتلك أكثر من 40% من القدرة التكريرية في البلاد وتُعد من أبرز مزودي الوقود في السوق الرومانية.
في سياق آخر، أشار بولوجان إلى أن الهجمات بالطائرات المسيرة في منطقة البحر الأسود كانت لها آثار على حركة النقل البحري بالقرب من بنية أنبوب CPC، مما أدى إلى اضطرابات مؤقتة في إمدادات النفط. وأكد بولوجان أن السلطات في كازاخستان اتخذت تدابير لضمان استقرار الوضع واستعادة تدفقات التصدير.
وأوضح بولوجان أن “العلاقة بين رومانيا وكازاخستان تحمل أهمية استراتيجية لأمن إمدادات النفط والحفاظ على استقرار سوق الوقود المحلي”. وشكر بولوجان بكتنوف على الجهود التي بذلت للحفاظ على تدفق النفط إلى رومانيا رغم التحديات، واتفقا على إدانة “الهجمات على البنية التحتية الطاقية الحيوية”.
أضاف بولوجان أن الطرفين قررا العمل معًا لمنع حدوث مثل هذه الحوادث في المستقبل، مؤكدًا على أن “استمرار عمل هذا المسار للنقل يعتبر أمرًا ضروريًا لكل من مصافة بتروميديا واستقرار الإمدادات النفطية”.
كما وجه بولوجان الدعوة إلى رئيس الوزراء الكازاخي أولجاس بكتنوف لزيارة رسمية إلى رومانيا، في خطوة تعكس الرغبة في تعزيز التعاون بين البلدين.
تجدر الإشارة إلى أن كازاخستان أعادت تشغيل صادرات النفط من خلال “CPC”، حيث استأنف الكونسورتيوم قبول النفط من الناقلين وأنشطة التحميل في ميناء نوفوروسييسك، كما أعلن وزير الطاقة الكازاخي في تاريخ 27 يوليو.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
