كتبت: بسنت الفرماوي
تشير البيانات المالية لمشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027 إلى استمرار المخاطر الناتجة عن زيادة أسعار الفائدة على مستوى العالم. وقد حذرت الحكومة من أن أي زيادة جديدة في معدلات التضخم قد تؤدي إلى ارتفاع آخر في أسعار الفائدة، مما يزيد من الأعباء المرتبطة بخدمة الدين الحكومي.
توجهات البنك المركزي
أوضح البيان أن البنك المركزي المصري بدأ تطبيق سياسة التيسير النقدي التدريجي خلال العام المالي 2025/2026. جاء ذلك بالتزامن مع تراجع معدل التضخم مقارنة بالفترات السابقة. ويُتوقع استمرار هذا الاتجاه خلال العام المالي الجديد 2026/2027، حيث من المرجح أن تنخفض متوسط أسعار الفائدة على أذون وسندات الخزانة إلى حوالي 18%. كانت قد وصلت الأسعار إلى 22% في العام المالي السابق.
الضغوط التضخمية وتأثيرها
يشير البيان إلى أن استمرار الضغوط التضخمية أو ظهور عوامل جديدة قد تعرقل هذا المسار. الأمر الذي سينعكس سلبًا على تكلفة خدمة الدين الحكومي. تبيّن البيانات أن كل زيادة بنسبة 1% في أسعار الفائدة قد تؤدي إلى رفع مدفوعات فوائد الدين المحلي بمقدار 120 مليار جنيه.
تأثير سعر الصرف
إلى جانب ذلك، يساهم ارتفاع سعر الصرف بمعدل جنيه واحد في زيادة مدفوعات فوائد الدين الخارجي بنحو 5 مليارات جنيه. تشير التوقعات إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة بنسبة 1% قد يدفع العجز الكلي للموازنة إلى 5.1% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2026/2027، مقارنة بالمستهدف الذي قدر بـ 4.9%. بينما قد يؤدي ارتفاع الفائدة بنسبة 2% إلى وصول العجز الكلي إلى 5.4% من الناتج المحلي.
آثار ارتفاع تكلفة الدين
أكدت الحكومة أن المؤشرات المالية تُظهر آثار ارتفاع تكلفة خدمة الدين على الوضع المالي للدولة. ذلك في إطار الاعتماد المستمر على أدوات الدين المحلية لتلبية احتياجات التمويل. رغم هذه التحديات، أشارت الحكومة إلى أن السيناريوهات المطروحة تبقى أفضل مقارنة بالعجز الكلي المسجل في موازنة 2025/2026، والذي بلغ 6.9% من الناتج المحلي، مما يُظهر استمرار جهود الضبط المالي.
استراتيجيات مواجهة التحديات
تعمل وزارة المالية على مواجهة هذه التحديات من خلال تنويع مصادر التمويل والتوسع في أدوات التمويل الميسر. تتضمن الاستراتيجيات أيضًا إطالة عمر الدين وتنفيذ برامج مبادلة الديون باستثمارات نشطة، بالإضافة إلى تنشيط برنامج الطروحات الحكومية والشراكات مع القطاع الخاص. هذه الخطوات تهدف إلى خفض أعباء الدين وخلق مجال أكبر للإنفاق على القطاعات التنموية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.