رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
اقتصاد عالمي

مصر مركز عالمي للموانئ البحرية

مصر مركز عالمي للموانئ البحرية

كتب: أحمد عبد السلام

تسعى وزارة النقل المصرية إلى تنفيذ استراتيجية طموحة تهدف إلى تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت. وتعتمد هذه الاستراتيجية على استثمارات محلية بالإضافة إلى فتح المجال أمام القطاع الخاص للمشاركة في إدارة وتشغيل المشروعات. تشدد هذه الجهود على أهمية استغلال الموقع الجغرافي الفريد لمصر على البحرين الأحمر والمتوسط.

تطوير قناة السويس والممرات اللوجستية

تسعى استراتيجية النقل إلى تطوير قناة السويس، التي تُعتبر واحدة من أهم الممرات الملاحية في العالم. وتشتمل الخطة على إنشاء 8 ممرات لوجستية دولية متكاملة، تهدف إلى ربط مناطق الإنتاج بالموانئ. ومن بين هذه الممرات: ممر العريش/طابا، ممر السخنة/الإسكندرية، ممر القاهرة/الإسكندرية، ممر طنطا/المنصورة/دمياط، ممر جرجوب/السلوم، ممر القاهرة/أسوان/أبو سمبل، ممر سفاجا/قنا/أبو طرطور، وممر برنيس/أسوان/توشكي/شرق العوينات/الكفرة/إنجامينا.

زيادة أطوال الأرصفة وتوسيع المساحات

تهدف رؤية مصر 2030 إلى زيادة أطوال الأرصفة في الموانئ إلى أكثر من 100 كيلومتر، حيث تم الانتهاء من 45 كيلومتراً وجارٍ تنفيذ 25 كيلومتراً أخرى. والأهم من ذلك، تركز الاستراتيجية على إنشاء حواجز أمواج بإجمالي 50 كيلومتراً، حيث تم إنجاز 21 كيلومتراً وجارٍ العمل في 14 كيلومتراً. كما تُعزز هذه الجهود بزيادة مساحات الموانئ إلى 100 مليون متر مربع، حيث تمت معالجة 35 مليون متر مربع بنجاح وجارٍ العمل على 25 مليون متر مربع إضافي.

مشروعات الموانئ الكبرى

تتضمن الاستراتيجية مشاريع هامة لتطوير الموانئ. في ميناء الإسكندرية، يجري إنشاء محطة “تحيا مصر” متعددة الأغراض على مسافة 2.5 كيلومتر وبمساحة 560 ألف متر مربع، مع ربط الميناء بمحور “أبو ذكري”. بالنسبة لميناء دمياط، يتم تجهيز محطة متعددة الأغراض بطول 680 متراً، ويتوقع بدء التشغيل التجريبي لمحطة الحاويات “تحيا مصر 1” في فبراير 2026.

تطوير الموانئ على البحر الأحمر

تسعى الدولة إلى تطوير موانئ البحر الأحمر مثل نويبع وسفاجا والغردقة. يُعتبر ميناء سفاجا من أبرز الموانئ التي ستشهد إنشاء محطة متعددة الأغراض، ومن المقرر أن تبدأ العمليات التجريبية في يونيو 2026.

تعزيز الأسطول البحري والخدمات اللوجستية

ضمن استراتيجيتها، تخطط وزارة النقل لتطوير الأسطول البحري ليصل إلى 40 سفينة بحلول عام 2030، بهدف نقل 25 مليون طن من البضائع سنويًا. تتعاون الوزارة مع شركات الملاحة الوطنية، وشركة المصرية لناقلات البترول، إضافةً إلى شركة القاهرة للعبارات، وقد تم توقيع شراكات مع مشغلين عالميين لضمان تردد السفن العالمية في الموانئ المصرية.

تحسين الإجراءات والتشريعات

تشمل جهود تطوير النقل الهيكلة الشاملة للتشريعات، وتطبيق نظم التسجيل المسبق للشحنات. كما تم إطلاق خدمات إلكترونية جديدة تهدف إلى تسريع إجراءات المستثمرين، مثل منصة “سياحة اليخوت” التي قللت الزمن اللازم لإنجاز الإجراءات من 30 يومًا إلى 30 دقيقة فقط.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.