كتبت: إسراء الشامي
تشهد مدينة مظفر آباد، عاصمة كشمير التي تديرها باكستان، حالة من الشلل والإغلاق قبل يوم من الانتخابات. فقد أغلقت الأسواق والشوارع لمدة يومين، مما أعطى انطباعًا حادًا بعدم رغبة العديد من سكان المدينة في المشاركة بالتصويت. يعود هذا التوتر إلى الخامس من يونيو الماضي، حينما قامت السلطات بحظر لجنة العمل الشعبي لكشمير المشتركة، التي نادت بمظاهرات ضد ارتفاع الأسعار وسوء الإدارة.
احتجاجات واسعة وتضييق أمني
تحولت الاحتجاجات التي قادتها لجنة العمل الشعبي إلى مطالب بإلغاء 12 مقعدًا مخصصًا لللاجئين الكشميريين في الجمعية الإقليمية. وردًا على تصاعد الضغوط، أقدمت السلطات الباكستانية على اتخاذ إجراءات صارمة ضد قادة اللجنة. بعد أسابيع من المظاهرات والمفاوضات، قررت المفوضية الانتخابية إجراء الانتخابات على ثلاث مراحل.
الانتخابات تحت التهديد
بدأت المرحلة الثانية من الاقتراع تحت حراسة مشددة يوم الأحد، حيث تم نشر قوات من الشرطة والجيش في جميع أنحاء المدينة. ووفقًا للسكان ومجموعات حقوقية، تجاوز عدد القتلى 50 شخصًا، بينهم سبعة من عناصر القوات الأمنية. بينما لم تكشف الحكومة عن حصيلة رسمية للضحايا.
كما أشار قادة لجنة العمل الشعبي إلى أن أكثر من 60 مدنيًا لقوا حتفهم منذ بداية الاحتجاجات. ومع ذلك، قاطع قادة اللجنة الانتخابات ودعوا إلى عدم المشاركة.
الحساسية السياسية والمطالب الشعبية
في أحد الساحات الرئيسية بمظفر آباد، تجمع الشباب للتعبير عن استيائهم من الانتخاب. وقد صرح أحدهم بأنه لا توجد لهم مشكلة مع باكستان أو جيشها، وإنما هم يطالبون بحقوقهم. بينما عبر أحمد جيلاني، الذي قاطع الانتخابات، عن استيائه من الطريقة التي تم التعامل بها مع المحتجين.
من جانبه، نفى لياقت علي مالك، المفتش العامة للشرطة، الاتهامات الموجهة لقواته بشأن سقوط مدنيين، موجهًا انتقادات للوسائل الإعلامية التي تتعاطف مع المحتجين، مشيرًا إلى أن قواته هي الأخرى قد فقدت رجالًا وأُصيب العديد.
تفاصيل الانتخابات ونتائجها
بالنسبة للعديد من سكان مظفر آباد، كانت الانتخابات أكثر من مجرد تصويت على مرشحين بعينهم. فهي تمثل قرارًا ضد الطبقة السياسية التي استغلتهم لعقود. وأكد بعض الناخبين الجدد أنهم غيروا رأيهم في المشاركة بعد الأحداث الدموية الأخيرة. بالمقابل، قام بعض الناخبين بالتصويت، مثل ياسر جوش، الذي اختار التصويت لصالح حزب الشعب الباكستاني.
تم إلغاء الاقتراع في دائرتين بسبب الأمطار الغزيرة والانزلاقات الأرضية، حيث ادعى بعض السكان أن المحتجين قطعوا الطرق. وقد تم تحديد موعد لإعادة الاقتراع يوم الثلاثاء.
قدرت المفوضية الانتخابية نسبة المشاركة في الاقتراع بأكثر من 50٪، رغم دعوة لجنة العمل الشعبي للمقاطعة، ومع ذلك، تبقى هذه النسبة أقل مما تم تسجيله في الانتخابات السابقة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
