كتب: إسلام السقا
تعد شركات الطاقة من الخيارات الاستثمارية الممتازة التي توفر تدفقات نقدية موثوقة للمستثمرين من خلال توزيع الأرباح. من بين تلك الشركات، تبرز كل من إنبريدج (Enbridge) وإينرجي ترانسفر (Energy Transfer) كخيارين بارزين لعوائد تتجاوز 5% على توزيعات الأرباح. ومع ذلك، يبدو أن إنبريدج تبرز كخيار أكثر ملاءمة لعوائد الدخل السلبي.
استراتيجية إنبريدج الشاملة
تعتمد إنبريدج على استراتيجية شاملة تتضمن أربعة مجالات رئيسية في عملياتها. تساهم إنبريدج بشكل كبير في القطاع من خلال تنفيذ عمليات الغاز والنفط، حيث تنقل الشركة حوالي 20% من الغاز الطبيعي المستخدم في الولايات المتحدة وحوالي 30% من النفط الخام المنتج في أمريكا الشمالية. وتخطط إنبريدج لاستغلال أكثر من 50 فرصة مرتبطة بمراكز البيانات التي تتطلب الغاز الطبيعي، مع توقعات بالموافقة على بعض المشاريع الجديدة في عامي 2026 و2027.
الشراكات والتعاونات
تقوم إنبريدج بتعزيز وجودها من خلال شراكات استراتيجية، بما في ذلك تعاونها مع منصات ميتا. حيث أبرمت الشركة عقدًا في عام 2025 لاستخدام الطاقة الشمسية المنتجة في إحدى منشآتها قيد الإنشاء في ولاية تكساس. إضافةً إلى ذلك، أعلنت إنبريدج في مايو عن تطوير مشروع لتخزين الطاقة باستخدام البطاريات والطاقة الشمسية لدعم عمليات مركز بيانات ميتا في ولاية وايومنغ.
تاريخ إنبريدج في توزيع الأرباح
تتسم إنبريدج بموثوقيتها في دفع الأرباح، حيث لديها تاريخ يمتد لأكثر من 70 عامًا في هذا المجال. بينما لم تصل بعد إلى لقب “ملك الأرباح” بسبب عدم زيادتها توزيعات الأرباح لمدة 50 عامًا متتالية، إلا أنها في المسار الصحيح. حيث قامت بزيادة توزيعات أرباحها لمدة 31 عامًا متتالية، مما يجعل عوائد توزيعات الأرباح تصل حاليًا إلى 5%.
موقع إينرجي ترانسفر في السوق
في الجهة الأخرى، تمتلك إينرجي ترانسفر أكثر من 140,000 ميل من خطوط الأنابيب والبنية التحتية المرتبطة في 44 ولاية أمريكية، مما يتيح لها تموضعًا قويًا للاستفادة من الطلب المتزايد على الغاز الطبيعي. وقد أبرمت الشركة اتفاقية لتوريد الغاز الطبيعي لثلاثة من مراكز بيانات أوراكل.
التحديات التي تواجه إينرجي ترانسفر
رغم تلك المزايا، تواجه إينرجي ترانسفر تحديات جديدة، حيث رفضت هيئة تنظيمية في نيو مكسيكو الاقتراح الخاص بها لمد أنابيب عبر الولاية. هذا الرفض قد يؤدي إلى تأخير مشروع أوراكل المعروف باسم “بروجكت جوبيتر”. ومع ذلك، أكدت أوراكل أن المشروع لا يزال يتبع الجدول الزمني المحدد.
المقارنة النهائية بين الشركتين
بينما تتمتع إنبريدج بتاريخ قوي في زيادة توزيعات الأرباح وتقدم نسبة عوائد تبلغ 5%، فإن إينرجي ترانسفر تسجل عائدًا أكبر يصل إلى 6.6%. إلا أن إنبريدج تبقى الخيار الأفضل لعوائد الدخل السلبي، نظرًا لتاريخها الواسع في توزيعات الأرباح المستمرة والزيادات المنتظمة التي تقدمها للمستثمرين.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
