كتبت: إسراء الشامي
تشهد الأسهم المدرجة في المملكة المتحدة حراكًا كبيرًا في نشاط صناديق التحوط، حيث زادت المراكز المكشوفة خمس مرات خلال النصف الأول من عام 2026. يأتي هذا النشاط في ظل تغيرات سياسية جديدة تحت قيادة رئيس الوزراء أندي بيرنهام، التي يأمل المستثمرون أن تُفتح أمامهم فرص استثمارية واسعة في السوق البريطانية، سواء على المدى الطويل أو القصير.
تولي أندي بيرنهام للمنصب
تولى أندي بيرنهام منصبه هذا الأسبوع، وأعرب عن التزامه بقيادة حكومة مركزة على تقليل تكاليف المعيشة. في خطابه الافتتاحي، أطلق بيرنهام ما أسماه “نموذج اقتصادي جديد” لبريطانيا، ويأتي بمخطط يمتد لعشر سنوات يهدف إلى إعادة التصنيع، مع تسليط الضوء على خفض تكاليف الإسكان وسهولة الوصول إلى المرافق الأساسية.
فرص استثمارية في القطاعات البريطانية
تشير صناديق التحوط إلى أن الأراضي الاستثمارية قد تتسع نتيجة للتغيرات المتوقعة في السياسات الداخلية. تشمل هذه الفرص الرهانات السلبية على قطاعات وشركات تعاني من ضغوط اقتصادية، إلى جانب استراتيجيات تستند إلى شراء الشركات المحتمل أن تستفيد من سياسات بيرنهام. العديد من المستثمرين يتخذون مراكز قصيرة ضد الشركات الضعيفة في نفس القطاع، ما يبرز المحفزات السابقة في أسواق المال.
زيادة المراكز المكشوفة
عاد البيع على المكشوف بقوة إلى السوق البريطانية خلال هذا العام، حيث ارتفعت أعداد الشركات التي تمتلك مراكز مكشوفة بنسبة 5% أو أكثر من أسهمها إلى 27 شركة في النصف الأول من عام 2026، مقارنة بخمس شركات فقط في نفس الفترة من العام السابق. هذا الارتفاع يشير إلى تغييرات ملحوظة في توجهات السوق.
خطط بيرنهام لتخفيف الأعباء الاقتصادية
في إطار جهوده لمكافحة الضغوط الاقتصادية، أعلن بيرنهام عن خطط لإلغاء ضريبة المبيعات على الكهرباء المنزلية، مما سيوفر “مساحة تنفس” للعملاء. يؤدي هذا القرار إلى تركيز الاهتمام على تكاليف الطاقة، والتي تعتبر قضية سياسية مهمة في الوقت الحالي وفقًا للمستثمرين.
التحديات في قطاع المرافق
يشير المحللون إلى أن قطاع المرافق قد يواجه تحديات كبيرة جراء ارتفاع مستويات الدين وضغوط الأداء، فضلاً عن الاستثمارات الكبيرة المطلوبة في بنية المياه والطاقة. ومع ذلك، يعتقد البعض أنه يمكن أن تنشأ فرص جديدة في هذا المجال، مما يجعله محط أنظار الاستثمار.
السعي لبناء المساكن العامة
يسعى بيرنهام أيضًا إلى تعزيز بناء مزيد من المساكن العامة، بهدف إنهاء ظاهرة “النوم في الشارع” بنهاية ولايته. هذا الاتجاه قد يؤدي إلى تعميق الفجوة بين شركات البناء، وتبرز شركات مثل Vistry Group وIbstock كأكثر الشركات تعرضًا للمراكز المكشوفة.
المخاوف والفرص المستقبلية
مع وجود مخاوف من توجه الحزب العمالي نحو اليسار وزيادة النفقات، يأتي تعيين بيرنهام للوزير المالي جون هيلي كخطوة تهدئة للأسواق. لكن بعض المستثمرين يشعرون بالقلق من تأثير إدارة بيرنهام على الثقة في المجتمع المالي. رغم هذه التحديات، يتوقع العديد من المستثمرين استمرار الفرص النسبية عبر قطاعات متنوعة، مع الاستعداد لاستراتيجيات طويلة وقصيرة بناءً على تقييم مفاعيل السياسة الجديدة.
تدعو الأحداث الحالية المستثمرين لمتابعة تطورات السوق، حيث تشير العديد من العلامات إلى تحسن الأداء الاقتصادي، مما قد يجذب استثمارات أجنبية إضافية إلى السوق البريطانية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
