كتبت: فاطمة يونس
تعزم ولاية نيوجيرسي اتخاذ خطوة مهمة لحماية مستهلكيها من التسعير المراقب، وذلك من خلال قانون جديد يهدف إلى منع المتاجر من استخدام البيانات الشخصية لتحديد أسعار المنتجات. بمجرد سريان هذا القانون الذي يحمل اسم “قانون حماية الأسعار العادلة” العام المقبل، ستُحظر على المتاجر الكبرى استخدام معلومات مثل تاريخ مشتريات الزبائن أو نشاطهم على الإنترنت لتحديد أسعارهم.
أهمية القانون الجديد
يأتي هذا القانون في وقت تعاني فيه الأسر في نيوجيرسي من ارتفاع تكاليف المعيشة. فقد صرحت حاكمة الولاية، ميكي شيريل، بأن الشركات لا ينبغي أن تستغل البيانات الشخصية للسماح بارتفاع الأسعار على نفس المنتجات. وبالتالي، يسعى هذا التشريع للقضاء على ممارسات التسعير التي تُميز بين الزبائن بناءً على معلوماتهم الشخصية.
عقوبات صارمة للمخالفات
ينص القانون على فرض عقوبات صارمة ضد المتاجر التي تنتهك أحكامه. فقد تصل الغرامات إلى 10,000 دولار في حالة المخالفة الأولى و20,000 دولار في حالة المخالفات اللاحقة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تتعرض الشركات لأوامر بالتوقف عن انتهاك القانون، وقد تتجاوز التعويضات هذه الغرامات.
تجميد استخدام التسميات الإلكترونية
يشمل القانون أيضًا وضع تعليق على استخدام التسميات الإلكترونية الجديدة للأسعار لمدة عام كامل. يهدف هذا الإجراء إلى دراسة تأثير هذه الأنظمة على آليات التسعير المراقب وفهم كيفية ارتباط هذه التكنولوجيا بالتسعير غير العادل.
تشريعات مشابهة في الولايات الأخرى
تشهد عدة ولايات أمريكية أخرى، مثل ماريلاند وكونيكتيكت، تشريعات مماثلة تسعى إلى حماية خصوصية المستهلكين. كما تدرس ولايات أخرى، بما في ذلك نيويورك وكاليفورنيا، إمكانية سن قوانين جديدة مشابهة. وفي هذا السياق، وضعت ولاية نيويورك قواعد تطالب الشركات بالإفصاح عن استخدام خوارزميات لتحديد الأسعار، مما يعكس حركة متنامية نحو تعزيز حقوق المستهلكين.
التسعير المراقب وتأثيره على المستهلكين
تعتبر ظاهرة التسعير المراقب من الممارسات التي تستغل المعلومات الشخصية لتحقيق أقصى استفادة ممكنة، حيث يتم تحديد أسعار مختلفة من زبون لآخر. يُشير مركز المعلومات حول الخصوصية الإلكترونية إلى أن الشركات تستخدم بيانات المستهلكين لتحديد أعلى سعر يمكن الزبون دفعه، مما يؤدي إلى زيادة الأسعار بوجه عام.
التحقيقات الفيدرالية في هذه الممارسات
أشار المركز كذلك إلى أن هذه الممارسات قد تُعتبر انتهاكًا لقوانين حماية المستهلك، وقد تؤدي إلى تمييز قائم على خصائص معينة مثل العرق والجنس. في الوقت الذي تقوم فيه اللجنة الفيدرالية للتجارة بالتحقيق في هذه الممارسات، يتضح أهمية التحرك الفوري لحماية المستهلكين وتوفير بيئة تسعيرية عادلة للجميع.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
