كتب: أحمد عبد السلام
تعرضت ناقلتان نفطيتان قرب محطة النقل البحري لخط أنابيب قزوين، الواقعة في ميناء نوفوروسييسك الروسي، لهجوم بالطائرات المسيّرة يوم الخميس. وقد أدى أحد هذه الهجمات إلى نشوب حريق على متن إحدى الناقلات التي كانت تقوم بتحميل النفط.
وقالت شركة قزوين للأنابيب “CPC” إن هذه الاعتداءات تهدد أمن الطاقة العالمي وقد تؤدي إلى عواقب بيئية وخيمة. وتعرضت ناقلة النفط “نيسون سيفنوس”، التي ترفع علم جزر مارشال والمملوكة لشركة تنغيزشيفرويل، التي تسيطر عليها شركة شيفرون، للهجوم أثناء تحميلها للنفط في المحطة البحرية “VPU-3”.
في أعقاب الهجوم، نشب حريق على سطح الناقلة، وقد تمكن طاقم السفينة من إخماده بمساعدة ثلاث سفن دعم من “CPC”. لم يُبلغ عن أي إصابات أو casualties من الموظفين أو المقاولين التابعين لـ “CPC”. وقد تم تعليق تحميل النفط، في حين أُفيد أن مرافق الخط الأنابيب تواصل العمل بشكل طبيعي، وفقًا لبيان صادر عن الشركة.
يُشار إلى أن ناقلة النفط “ماراثي” التي ترفع علم جزيرة مان تعرضت أيضًا لهجوم أثناء توجهها نحو المحطة البحرية لتحميل النفط. وقع الحادث على بعد نحو ستة أميال بحرية من محطة “CPC” في البحر الأسود.
تحذر سلطات “CPC” من أن هذه الاعتداءات تتجاهل التكرار المستمر لنداءات كازاخستان والمساهمين الدوليين الرامية لحماية البنية التحتية للطاقة. ووفقًا لشركة “CPC”، تولد مثل هذه الأفعال مخاطر على التجارة العالمية للموارد الطاقية وتؤثر سلبًا على المصالح الاقتصادية لكازاخستان والشركات الكبرى المستثمرة في استكشاف ونقل النفط، بما في ذلك شيفرون، وإكسون موبيل، وإيني، وتوتال، وشل.
كما حذرت الشركة من أن الهجوم على ناقلة نفط قريبة من المحطة قد يؤدي إلى اندلاع حريق كبير وتلوث بحري واسع للن النفط في البحر الأسود، مما سيكون له آثار بيئية خطيرة. يأتي هذا الهجوم بعد أيام قليلة من استئناف كازاخستان لعمليات تصدير النفط عبر خط أنابيب “CPC”، حيث أعلنت وزارة الطاقة في أستانا يوم الاثنين عن استئناف عمليات التحميل بعد تعليق مؤقت بسبب اعتداءات سابقة بالطائرات المسيّرة.
تراقب السلطات الكازاخية الوضع الأمني بشكل دائم وتتعامل بالشراكة مع “CPC” والشركات النفطية الكبرى لضمان استمرارية تدفق الصادرات. يُذكر أن خط أنابيب “CPC” يمتد على مسافة 1510 كيلومترات ويصل بين حقول النفط في كازاخستان والمحطة البحرية في الميناء الروسي نوفوروسييسك على البحر الأسود. ومن خلال هذه البنية التحتية، يتم نقل حوالي 80% من صادرات النفط الكازاخستانية، بما في ذلك الإنتاج من شركات غربية مثل شيفرون وإكسون موبيل وإيني وشل، بالإضافة إلى النفط الروسي.
إن تعليق عمليات التحميل يعمق مخاوف تأمين الإمدادات العالمية من النفط، في وقتٍ يواجه فيه السوق تحديات بالفعل نتيجة التوترات في الشرق الأوسط واضطرابات الإمدادات من منطقة الخليج.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
