كتبت: إسراء الشامي
تتسارع وتيرة الارتفاعات في سوق الأسهم مؤخرًا، حيث تقترب مؤشرات داو جونز الصناعي وS&P 500 من تحقيق مستوياتها القياسية. يأتي هذا التحسن مدفوعًا بنمو أرباح الشركات وانعكاس الانتعاش في مجال الذكاء الاصطناعي كعامل إيجابي على السوق. ومع ذلك، يبقى السؤال المركزي المطروح بين المستثمرين: هل نحن بالفعل في فقاعة سوق الأسهم؟
تحذيرات وارين بافيت
وارين بافيت، الذي يعرف بلقب “Oracle of Omaha”، يعتبر أحد أبرز المستثمرين في التاريخ. ورغم عدم تصريحه المباشر بوجود فقاعة في سوق الأسهم، إلا أن مؤشرات التقييم التي يرتبط بها تثير القلق. نعود إلى أوائل عام 2000، حينما شهدت أسواق الأسهم ازدهارًا بسبب جنون الإنترنت. لكن سرعان ما انفجرت فقاعة شركات التكنولوجيا، مما خلف آثارًا سلبية على مؤشر S&P 500 الذي شهد انخفاضًا حادًا تجاوز 40%.
في عام 2001، أشار بافيت في مقال له إلى أن نسبة القيمة السوقية لجميع الشركات المدرجة في البورصة إلى الناتج القومي الإجمالي للولايات المتحدة قد بلغت مستويات غير مسبوقة في نهاية عام 1999، مجسدًا إياها كإشارة تحذيرية. يُعرف هذا المؤشر اليوم بمؤشر بافيت، وقد حذر من الوصول إلى 200%، حيث اعتبر ذلك بمثابة “لعب بالنار”.
الوضع الحالي لمؤشر بافيت
حاليًا، يقف مؤشر بافيت عند 236%، مما يشير إلى وضع حرِج للمستثمرين إذا اتضح أن تقديرات بافيت دقيقة. وبينما يتسم بافيت بعدم الحديث عن هذا المؤشر بشكل متكرر، فإن آرائه لم تتغير منذ أكثر من عقدين.
تظهر المعلومات أن الاحتياطي النقدي لشركة Berkshire Hathaway، التي يديرها بافيت وخليفته، غريغ أبيل، قد بلغ أكثر من 397 مليار دولار. هذا يمثل أعلى مستوى تاريخي لشركة Berkshire وأكبر احتياطي نقدي لأي شركة أمريكية. هذه الأرقام تعكس وجهة نظر بافيت وأبيل بأن معظم الأسهم الحالية باتت باهظة الثمن، وهو ما يفسر عدم رغبتهم في الاستثمار في السوق.
أساليب الاستثمار الحالية
رغم أن بافيت لم يوقف استثماراته كليًا هذا العام، إلا أنه يشير إلى صعوبة العثور على قيم حقيقية في السوق الحالي. كما أكد أيضًا على تفضيل معظم المستثمرين لممارسة المقامرة بدلاً من اتخاذ قرارات استثمارية مدروسة.
إذا تم سؤال بافيت بشكل مباشر عن رأيه فيما إذا كانت سوق الأسهم في فقاعة، فمن المحتمل أن تكون إجابته بالإيجاب. ولكن يجب أن نأخذ في اعتبارنا أن لمؤشر بافيت قيودًا؛ إذ يمكن أن تظل هذه النسب مرتفعة لفترات طويلة في ظل استمرار ارتفاع الأسواق.
وفي المقابل، يُلاحظ أن بافيت وأبيل كانا بائعين صافي للأسهم لمدة 14 ربعًا متتاليًا، بينما سجل السوق مكاسب قوية خلال تلك الفترة. يبقى السؤال مطروحًا: هل نحن بالفعل في فقاعة سوق الأسهم؟ من المحتمل ذلك، لكن هناك إمكانية أيضًا لاستمرار ارتفاع الأسهم لفترة أطول مما يتوقعه الكثيرون.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
