رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
اقتصاد محلي

يوم بدون كهرباء

يوم بدون كهرباء

كتبت: فاطمة يونس

في أحد أيام الخريف المتأخرة، استيقظت من نومي مفزوعًا، حيث دفعتني مشاعر القلق إلى القفز من السرير بسبب الخوف من التأخر عن العمل. لكن سرعان ما أدركت أن الظلام المحيط بي ليس عادياً، فبدلاً من عرض رقمي للساعة، كان وجه الساعة فارغًا. بعد محاولات قصيرة، اكتشفت أن انقطاع التيار الكهربائي شمل الشارع بأكمله، حيث أطفئت الأضواء الخارجية.
أخذت هاتفي، الذي كان لا يزال يحمل بعض الشحن، وتبين أن الوقت هو السادسة والنصف صباحًا. للأسف، لم يكن هناك اتصال بالإنترنت أو اشارة، مما زاد من اضطرابي حول مدى انتشار انقطاع الكهرباء. ومع غياب الطاقة، تعطلت وسائل التدفئة. تساءلت كيف سأستطيع أخذ دش، لكن لحسن الحظ، كان بإمكاني غسيل أسناني باستخدام المياه الباردة، قبل أن أكشف عن مفاجأة أخرى، وهي عدم وجود مياه. تبين لاحقاً أن محطة ضخ المياه المتعطلة والتي تعمل بالطاقة الكهربائية كانت السبب.
بعد ارتدائي للملابس، توجهت إلى المطبخ وقررت تناول فطور بارد مكون من حبوب الحبوب والحليب من الثلاجة. لقد اختبرت حظي بمستوى من البقاء، لكن لا يمكنني الطهي نظرًا لاستخدامي للموقد الذي يعتمد على الكهرباء. عندما نجحت أخيرًا في الخروج، أدركت أن سيارتي، التي تعمل بالوقود، ستكون عوناً لي.
شعرت بالقلق، فقد كان ينبغي علي ملىء خزان الوقود في اليوم السابق، لكنني أجلت ذلك إلى اليوم. رغم ذلك، كان هناك ما يكفي من الوقود لأصل إلى العمل. ومع وجود عدد هائل من السائقين في نفس الموقف، كانت الرحلة بطيئة بسبب ازدحام المرور الناتج عن تعطل إشارات المرور.
بعد فترة من الوقت، توقفت عند سوبر ماركت لأحاول شراء بعض الطعام، لكن عند الوصول، اكتشفت أن المتجر يعمل فقط بالنقد. للأسف، لم يكن لدي أي نقود نقدية. كما أن ماكينة الصراف الآلي لم تكن تعمل، وهذا يشير إلى اتساع نطاق انقطاع الكهرباء، حيث قد يغطي المدينة بأكملها.
بدأت في التفكير في خياراتي، هل يجب أن أواجه مشقة الذهاب إلى العمل في حالة عدم وجود كهرباء، أو العودة إلى عائلتي؟ بعد التفكير، قررت العودة إلى المنزل. عندما عدت، كان المنزل يفتقر إلى كل شيء من الطاقة والكهرباء. منظومة التدفئة كانت متوقفة، والجو يتجه نحو البرودة.
طفلي وزوجتي عادا من المدرسة قبل ساعة، بسبب إغلاق المدرسة، لكنهم كانوا غير مدركين لمدى انقطاع الكهرباء وتأثيراته. قررت أن الوقت قد حان لأجد طريقة للحفاظ على الدفء، فنحن جميعاً متكاتفون تحت البطانيات.
هذه التجربة تعكس الصدمة التي يمكن أن يمر بها أي شخص عندما يحصن في عالم يعتمد على الطاقة الكهربائية. الأحداث العالمية، مثل صيف عام 2019، أظهرت المخاطر المرتبطة بالاعتماد المفرط على الطاقة المتجددة، والتي قد تؤدي إلى الانقطاع عن الشبكة.
وفي السيناريو الأسوأ، استمر قطع الكهرباء لعدة أيام، مما يعني أن العائلات قد تضطر للبحث عن وسائل بديلة للطهي والاحترار، بينما الطقس القاسي سريع التأثير. فمما لا شك فيه، أن انقطاع الكهرباء ظاهرة تحتاج إلى استعداد جيد لمواجهتها.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

```