كتب: أحمد عبد السلام
أعلنت الرئاسة الروسية أن الرئيس فلاديمير بوتين سيزور الهند قبل نهاية العام الجاري، وذلك وفق ما أكده المتحدث باسم الكرملين. وأشار ديمتري بيسكوف إلى أن الزيارة «ذات مغزى» وتفتح إطاراً لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين موسكو ونيودلهي. وكان بوتين قد أبدى في تصريحات سابقة رغبته بلقاء صديقه وشريكه الموثوق رئيس الوزراء ناريندرا مودي في نيودلهي خلال ديسمبر، مع تأكيده أن موسكو تسعى خلال القمة إلى معالجة الفجوة التجارية المتنامية بين البلدين.
تأكيد رسمي وتفاصيل الزيارة
قال المتحدث باسم الكرملين إن العمل جارٍ لاستعداد الزيارة إلى الهند، والتي من المقرر أن تكون في نهاية العام الجاري، وأوضح أن الزيارة «ذات مغزى» بالنسبة للبلدين. ورفض بيسكوف الكشف عن جدول الأعمال أو تفاصيلها، قائلاً إن التفاصيل «ستُعلن في الوقت المناسب» عندما يحين وقتها. كما شدد على أن روسيا تواصل التخطيط للحدث ضمن إطار علاقات البلدين، مع إبراز أهمية اللقاء في تعزيز العلاقات الثنائية وتنسيق المواقف في مجالات التجارة والتعاون الاقتصادي.
إمكانية توقيع اتفاق للهجرة العمالية
أثار سؤال خلال المؤتمر الصحفي حول تقرير ادعى أن روسيا والهند تخطان لتوقيع اتفاق للهجرة العمالية يهدف إلى حماية حقوق العمال الهنود وتعزيز إجراءات التوظيف في قطاعات الآلات والإلكترونيات. أوضح بيسكوف أن مثل هذه المسألة جرى تناولها ضمن تقارير إعلامية، ولكنه لم يعطِ إقراراً رسمیّاً بأي خطوة في هذا الاتجاه في الوقت الراهن، مؤكداً أن التفاصيل ستعلن في حينها إذا جرت خطوة من هذا النوع ضمن إطار العلاقات الثنائية ومصالح الطرفين.
التوازن التجاري والطاقي بين البلدين
في سياق العلاقات الاقتصادية، تؤكد التطورات أن الروابط بين موسكو ونيودلهي تحظى باهتمام متزايد رغم الضغوط الغربية التي ظهرت مؤخراً بسبب التطورات الدولية. وتؤكد نيودلهي أن سياستها الطاقية تستند إلى المصلحة الوطنية وليست خاضعة لأي عقوبات أحادية. في المقابل، أوردت تقارير أن بعض المصافي الهندية أوقفت طلبات جديدة من روسيا، في حين أعلنت شركة النفط الهندية الحكومية IOCL أنها ستواصل الشراء من موردين روسيين غير خاضعين للعقوبات. هذه الصورة تعكس توازناً دقيقاً في الموقف الهندي بين الحفاظ على علاقات وثيقة مع موسكو وتلبية متطلبات سوق الطاقة العالمية.
التجارة في قطاعات أخرى والتطورات اللوجيستية
تشير البيانات إلى أن واردات الهند من الخام الروسي ارتفعت إلى 1.48 مليون برميل يومياً في أكتوبر، مقارنة بـ1.44 مليون برميل يومياً في سبتمبر، ما يعكس زيادة الطلب الروسي في السوق الهندية. كما أظهرت التجارة زيادة في قطاع آخر حين تضاعفت صادرات روسيا من الألماس إلى الهند لتصل إلى نحو 31.3 مليون دولار على أساس سنوي. هذه المعطيات تبرز أفقاً واسعاً للشراكة الاقتصادية بين البلدين وتؤكد أن التعاون لا يقتصر على قطاع واحد بل يطال مجالات متعددة.
تعميق التعاون العسكري والتكنولوجي
على المستوى الدفاعي، أشارت التوجهات إلى رغبة مشتركة في تعزيز التعاون العسكري والتكنولوجي، مع تركيز على نقل التكنولوجيا في مجالات الطيران والبحر والمنصات الصاروخية. في سياق متصل، جرى الشهر الماضي تنفيذ التمرين البحري INDRA الرابع عشر بهدف تعزيز التنسيق بين الجيشين وتبادل الخبرات في إطار عمليات عسكرية حديثة. هذه الخطوات تؤكد أن إطار الشراكة الروسية الهندية يشمل أيضاً مجالات الأمن والدفاع إلى جانب التعاون الاقتصادي والتجاري.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.